395

Le livre des lépreux, des boiteux, des aveugles et des pâles

كتاب البرصان والعرجان والعميان والحلان

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٠ هـ

Lieu d'édition

بيروت

يا أحدب! والله لكأني أنظر إلى بيتك من مهيعة [١] بطنبه تيس مربوط، بفنائه أعنز غفر [٢]، درّهن [٣] غبر! قال الأحدب: قد كان ذلك، فهل رأيتني يا معاوية قتلت مسلما أو غصبت مالا حراما؟ قال معاوية: أين أنت، فأراك لا تدبّ إلا في خمر [٤]، وأيّ مسلم يعجز عنك حتّي تقتله؟ وأيّ مال تقوى عليه حتّى تغصبه؟ اجلس [لا] أجلسك الله! ثم قال: أستغفر الله منك يا أحدب!. ومن الحدب:
ذو الرّكبة العوجاء [٥]
الشّاعر العبد، وهو الذي يقول:
سخر الغواني أن رأين مويهنا ... كالذّئب أطلس شاحب منهوك [٦]
وقد ذكرنا قصّته (في كتاب الهجناء والصّرحاء) .

[١] مهيعة: الجحفة، وقيل قريب من الجحفة. والجحفة: ميقات أهل الشام.
[٢] عفر: جمع أعفر وعفراء، وهو الأبيض، أو الخالص البياض.
[٣] في الأصل: «عبر»، تحريف. والغبر، بضم الغين: بقية اللبن في الضرع. ويقال فيه أيضا «غبر» كسكر بتشديد الباء. وفي العقد: «بفنائه أغنر عشر يحتلبن في مثل قوارة حافر العير» .
[٤] الخمر، بالتحريك: ما واراك من شجر وغيره. وهو كناية عن الخداع، يقال للرجل إذا ختل صاحبه: هو يدب له الضراء ويمشي له الخمر. وانظر اللسان (خمر)، والعقد ٤:
٢٢ س ٢. وفي الأصل هنا (حمر) بالمهملة، صوابه في العقد.
[٥] في الأصل: «العرجاء» صوابه مما سبق. والركبة لا توصف بالعرج.
[٦] سبق البيت محرفا في ص ٣٢٥.

1 / 405