385

Le livre des lépreux, des boiteux, des aveugles et des pâles

كتاب البرصان والعرجان والعميان والحلان

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٠ هـ

Lieu d'édition

بيروت

وقد طعن في هذا قوم وسألوا عمّا لا يلزم.
وقال: قال النبي ﷺ: «أنا فيما لا يوحي إلىّ كأحدكم» [١]، يعني في علم الغيب، ليس أنّه كأحدهم في الحلم والعلم، والصّبر واليقين، والشّجاعة والطّهارة، والرّأي وكثرة الصواب، والكمال والتمام.
وقد قال النبي ﵇ في التّأبير [٢]، فلما قيل له في ذلك قال:
«إنّما قلت برأيي [٣]» .
ومتى عالج النبيّ رجلا بعلاج مثل علاج النّاس بعضهم لبعض فلم يبرأ [٤] ذلك المعالج فليس في هذا مسألة على أحد، لأنّ نفس العلاج بالأدوية من الكيّ والوجور واللّدود [٥] وأشباه ذلك، يدلّ على أنّه لم يجعل ذلك علامة وأعجوبة وبرهانا، وإنّما عالجه من طريق علاج الناس بعضهم لبعض.

- الترمذي في الطب عن محمد بن بشار.
[١] لفظه في مسلم ٨: ٩٥ في كتاب الفضائل: «إنما أنا بشر، إذا أمرتكم بشيء من دينكم فخذوا به، وإذا أمرتكم بشيء من رأيي فإنما أنا بشر» . وهو من حديث رافع بن خديج.
[٢] في الأصل: «التدبير»، تحريف. والتأبير: تلقيح النخل بأن يشقّ طلع الأنثى، ويوضع فيه شيء من طلع الذكور ليكون الثمر.
[٣] الحديث بروايات مختلفة عن طلحة بن عبيد في مسلم ٧: ٩٥، وسنن ابن ماجه ٨٢٥. وعن رافع بن خديج في مسلم، وعن عائشة في مسلم وسنن ابن ماجه. وتدلّ الروايات كلها أنّ القوم كانوا يلقّحون النخل، فأشار عليهم رسول الله ألا يفعلوا، فتركوا التلقيح لذلك، فصار تمرهم شيصا عامئذ ولم يصلح، فذكروا له ذلك فقال: «أنتم أعلم بأمر دنياكم»، أو ما هو بمعناه.
[٤] في الأصل: «فلم يبر» بالتسهيل ثم الحذف.
[٥] الوجور، بفتح الواو: الدواء يوجر في الفم أو الحلق، وجره وجرا، وأوجره كذلك.
واللدود بفتح اللام: ما يصب بالمسعط في أحد شقّي الفم.

1 / 395