363

Le livre des lépreux, des boiteux, des aveugles et des pâles

كتاب البرصان والعرجان والعميان والحلان

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٠ هـ

Lieu d'édition

بيروت

وقال جحدر اللصّ [١] لعيّاش الضبّي [٢]:
أعيّاش إذ وطّنت نفسك فاصطبر ... غدا لملمّات: سبا وسعير [٣]
وأنت قطيع الرّجل تخطو على العصا ... وكفّك من عظم اليمين جذير [٤]
وأحموقة وطنت نفسك خاليا ... لها وحماقات الرجال كثير [٥]

- أبو قبيلة هم حيّ عظيم. والخوص: جمع أخوص وخوصاء، وهو الغائر العين. وذلك هنا من إجهادها في السير. وبدل هذا البيت في المراجع المتقدمة:
فلا خير في الدنيا وكانت حبيبة ... إذا ما شمال فارقتها يمينها
[١] هو جحدر بن معاوية العكلي، أحد لصوص العرب الشعراء، كان لصا مبرّا فأخذه الحجاج وحبسه. وله في ذلك قصيدة رواها القالي في الأمالي ١: ٢٨١- ٢٨٢. وانظر المؤتلف والمختلف ١١٠. والجحدر، بالفتح: القصير.
[٢] في الأصل: «لعباس الضبي»، تحريف. وفي الشعر التالي «عياش» . على أن الشعر قد رواه المرزباني في معجمه ٢٧٩ منسوبا إلى ابن الطيلسان يردّ به على شعر قاله عيّاش، يخاطب ابن الطيلسان بقوله:
ألم ترني بالدّير دير ابن عامر ... زللت وزلّات الرجال كثير
لقد طال ما وطّنت نفسي لما ترى ... وقلبك يا ابن الطّيلسان يطير
[٣] أي تلك الملمّات هي السّباء والأسر، ثم النار في الآخرة. وفي معجم المرزباني:
فحظّك من بعد الممات سعير
[٤] جذير: مقطوع. والجذر: القطع والاستئصال. وفي حد السرقة تقطع يمين السارق من الزّند، فإن عاد قطعت رجله اليسرى من مفصل الكعب. وانظر المغني لابن قدامه ٨:
٢٥٩.
[٥] يقال وطّن نفسه للأمر وعلى الأمر: حملها عليه بالتمهيد فتحمّلت وذلّت. وفي-

1 / 373