ابن عبيس [١] والأزارقة..
[عمر بن وازع الحنفي]
وممن شلّت يده وبقيّ كذلك: عمر بن وازع الحنفي، ضربه دلم ابن صامت بن مالك، أحد بني الحارث بن نمير، فقال النّميريّ [٢]:
نحن صبحنا عمرا حين ظلم ... ملمومة ذات غبار وقتم [٣]
فيها غثيم ورباح ودلم [٤] ... ندقّهم دأبا كتثبيج الغنم [٥]
وقال دلم بن صامت:
أنّا النّميرى الذي عمّى عمر [٦] ... يرفع من أبصارهم فوق البصر
مبارك الرّاية مرزوق الظّفر ... بالطّعن والشّدّات أجواف الثّغر [٧]
حتّى يكون النّاس أبناء مضر [٨]
[١] في الأصل: «عبيس» وإنما هو مسلم بن عبيس بن كريز، كما في الحاشية السابقة وابن الأثير ٤: ١٩٤، ١٩٥، ٢٠٠.
[٢] في الأصل: «العنبري» . وإنما المراد شاعر من بني نمير، رهط دلم بن الصامت.
[٣] الملمومة: الكتيبة المجتمعة، ضمّ بعضها إلى بعض. القتم: ريح ذات غبار كريهة.
[٤] غثيم، بالثاء المثلثة: اسم من أسمائهم، بزنة كريم وزبير، كما في اللسان (غثم) .
وفي الأصل هنا: «غتيم» بالتاء المثناة، تحريف.
[٥] التثبيج: التخليط، وقد وردت الكلمة مهملة النقط في الأصل.
[٦] عمّاه تعمية وأعماه: صيّرة أعمى. والمراد شدة الضربة التي أصابته بالشلل فجعلته كالأعمى. وأنشد في اللسان لساعدة بن جؤية:
وعمّى عليه الموت يأتي طريقه ... سنان كعسراء العقاب ومنهب
يعني بالموت سنان الرمح، وببابى طريقة عينيه.
[٧] الثّغر: جمع ثغرة، بالضم، وهى نقرة النحر.
[٨] يفخر على بني حنيفة، وهم من ربيعة، بأنه انتصر لمضر، وصار الناس المعدودون-