607

Le Burhan dans les sciences du Coran

البرهان في علوم القرآن

Enquêteur

محمد أبو الفضل إبراهيم

Maison d'édition

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
الحجة في معجزة عيسى بالأطباء وفي مُوسَى بِالسَّحَرَةِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنَّمَا جَعَلَ مُعْجِزَاتِ الْأَنْبِيَاءِ بِالْوَجْهِ الشَّهِيرِ أَبْرَعَ مَا تَكُونُ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ الَّذِي أَرَادَ إِظْهَارَهُ فَكَانَ السحر في مدة موسى قَدِ انْتَهَى إِلَى غَايَتِهِ وَكَذَا الطِّبُّ فِي زَمَانِ عِيسَى وَالْفَصَاحَةُ فِي مُدَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ
السَّابِعُ: أَنَّ وَجْهَ الْإِعْجَازِ الْفَصَاحَةُ وَغَرَابَةُ الْأُسْلُوبِ وَالسَّلَامَةُ مِنْ جَمِيعِ الْعُيُوبِ وَغَيْرُ ذَلِكَ مُقْتَرِنًا بِالتَّحَدِّي وَاخْتَارَهُ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ وَهُوَ قَرِيبٌ مِمَّا سَبَقَ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ﴾ وَالْمُرَادُ: بِمِثْلِ نَظْمِهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأْتُوا بسورة من مثله﴾ وَقَوْلُ مَنْ قَالَ: إِنَّ الضَّمِيرَ فِي ﴿مِنْ مثله﴾ عائد على الله ضعيف بقوله: ﴿بعشر سور مثله﴾ وَالسِّيَاقُ وَاحِدٌ
الثَّامِنُ: مَا فِيهِ مِنَ النَّظْمِ وَالتَّأْلِيفِ وَالتَّرْصِيفِ وَأَنَّهُ خَارِجٌ عَنْ جَمِيعِ وُجُوهِ النَّظْمِ الْمُعْتَادِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وَمُبَايِنٌ لِأَسَالِيبِ خِطَابَاتِهِمْ وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ قَالَ: وَلِهَذَا لَمْ يُمْكِنْهُمْ مُعَارَضَتُهُ

2 / 98