508

Le Burhan dans les sciences du Coran

البرهان في علوم القرآن

Enquêteur

محمد أبو الفضل إبراهيم

Maison d'édition

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
وَفَرَّقَ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْمِثْلَ هُوَ الَّذِي يَكُونُ مُسَاوِيًا لِلشَّيْءِ فِي تَمَامِ الْمَاهِيَّةِ وَالْمَثَلَ هُوَ الَّذِي يَكُونُ مُسَاوِيًا لَهُ فِي بَعْضِ الصِّفَاتِ الْخَارِجَةِ عَنِ الْمَاهِيَّةِ
وَقَالَ حَازِمٌ فِي كِتَابِ مِنْهَاجُ الْبُلَغَاءِ وَأَمَّا الْحِكَمُ وَالْأَمْثَالُ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الِاخْتِيَارُ فِيهَا بِجَرْيِ الْأُمُورِ عَلَى الْمُعْتَادِ فِيهَا وَإِمَّا بِزَوَالِهَا فِي وَقْتٍ عَنِ الْمُعْتَادِ عَنْ جِهَةِ الْغَرَابَةِ أَوِ النُّدُورِ فَقَطْ لِتُوَطَّنَ النَّفْسُ بِذَلِكَ عَلَى مَا لَا يُمْكِنُهَا التَّحَرُّزُ مِنْهُ إِذْ لَا يَحْسُنُ مِنْهَا التَّحَرُّزُ مِنْ ذَلِكَ وَلِتَحْذَرَ مَا يُمْكِنُهَا التَّحَرُّزُ مِنْهُ وَيَحْسُنُ بِهَا ذَلِكَ وَلِتَرْغَبَ فِيمَا يَجِبُ أَنْ يُرْغَبَ فِيهِ وَتَرْهَبَ فِيمَا يَجِبُ أَنْ تَرْهَبَهُ وَلِيَقْرُبَ عِنْدَهَا مَا تَسْتَبْعِدُهُ وَيَبْعُدَ لديها ما تستقر به وَلِيُبَيَّنَ لَهَا أَسْبَابُ الْأُمُورِ وَجِهَاتُ الِاتِّفَاقَاتِ الْبَعِيدَةِ الِاتِّفَاقِ بِهَا فَهَذِهِ قَوَانِينُ الْأَحْكَامِ وَالْأَمْثَالِ قَلَّمَا يَشِذُّ عَنْهَا مِنْ جُزْئِيَّاتِهَا شَيْءٌ
فَمِنْهُ قَوْلُهُ: ﴿مثلهم كمثل الذي استوقد نارا﴾
وقوله: و﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وبرق﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بعوضة فما فوقها﴾
وقوله مثل ﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كمثل العنكبوت اتخذت بيتا﴾
وقوله: ﴿كمثل الحمار يحمل أسفارا﴾ وقوله: ﴿ضرب الله مثلا للذين كفروا﴾ إلى قوله: ﴿ومريم ابنت عمران﴾ الآيات

1 / 491