286

بلغة الساغب وبغية الراغب

بلغة الساغب وبغية الراغب

Enquêteur

بكر بن عبد الله أبوزيد

Maison d'édition

وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد

Édition

الأولى

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides

يتضرر بدقُّه، إما في هز بنيانه، أو في منعه النوم ونحو ذلك، وعنه لا يمنع من ذلك.

وفي إحياء ما بين العمران مما لا يتعلق بمصلحته روايتان.

فأما الطريق التي يقع النزاع فيها حالة الإِحياء فتجعل سبعة أذرع، وأما بعد وضعها فلا تغيَّر. وإن حفر بئراً في مواتٍ للسابلة فماؤها مشتركٌ، وحافرها كغيره. وهي لسقي الحيوان والزرع، وعلى الضَّيْق للحيوان، ومع الضيق للآدمي.

فإن حفرها لارتفاقه كعادة التركمان وغيرهم إذا انتجعوا أرضاً فهو أحق بمائها ما أقام، وعليه بذل الفاضل للسّاربة(١) دون غيرهم، وبعد رحيله تكون سابلةً. فإن عاد إليها فهل يختص بها أو هو كغيره؟ على وجهين.

وإن حفرها لنفسه تملكاً لم يستقر ملكه إلاَّ بإخراج الماء، إلاَّ أن يحتاج إلى طي فتمام الإِحياء بطيها، فإذا [عَمَّ] استقر ملكه وملك حريمها خمسة وعشرين ذراعاً من كل جانبٍ على المشهور، وقيل قدر ما يحتاج إليه إلاَّ بحبلٍ في ترقية الماء منها.

ومن سبق إلى بئرٍ عاديَّةٍ وهي القديمة من حفر الكفار ملكها وملك حريمها خمسين ذراعاً، وإن حفر عيناً فحريمها خمسُ مئة ذراعٍ.

النوع الثالث: التحُّر ومن شرع في إحياء أرضٍ، ولم يتم فهو أحق بها ووارثه من بعده، ومن يؤثره بها، ولا يملك ببعضها على الأصح. فإن ترك العمل قيل له إما أن تعمل وإلاَّ أحياها غيرك، فإن طلب المهلة أمهل الشهر والشهرين، ولو بادر غيره فأحياها في المهلة فهل يملكها؟ على وجهين.

النوع الرابع: الإِقطاع وهو ضربان:

(١) كذا في الأصل: (للساربة)) ولعلها: ((السابلة)) ولكل منهما وجه؟

286