546

Le Discours sur l'école de l'Imam Shafi'i

البيان في مذهب الإمام الشافعي

Enquêteur

قاسم محمد النوري

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1421 AH

Lieu d'édition

جدة

قال في " الأم " [١/٨٠]: (الفرض هو الثانية)؛ لأنا إنما أمرناه بفعل الأولى؛ لحرمة الوقت، كمن لم يجد ماء ولا ترابًا.
وقال في القديم: (الفرض هو الأولى)؛ لأن الإعادة غير واجبة في القديم.
وقال في " الإملاء ": (الجميع فرض عليه)؛ لأنه يجب عليه فعل الجميع. وهو اختيار ابن الصباغ. قال: والأول أشهر.
وخرج أبو إسحاق قولًا رابعًا: إن الله تعالى يحتسب له بأيتهما شاء، كما قال الشافعي ﵀ في القديم فيمن صلى الظهر في بيته، ثم صلى الجمعة: (إن الله تعالى يحتسب له بأيتهما شاء) .
وإن صلى الأولى بغير طهارة. . قال الشيخ أبو حامد: فالفرض هو الثانية، قولًا واحدًا.
[مسألة رأى نجاسة في ثوبه بعد الصلاة]
]: إذا فرغ من الصلاة، فرأى على بدنه، أو على ثوبه، أو موضع صلاته نجاسة غير معفو عنها، فإن كان قد علم بها قبل الصلاة، ونسيها. . لم تصح صلاته؛ لأنه مفرط في ذلك.
وإن لم يعلم بها. . نظرت.
فإن جوز أن تكون وقعت عليه بعد الصلاة. . لم تلزمه الإعادة؛ لأن الأصل عدم كونها معه في الصلاة، إلا أن المستحب له: أن يعيدها؛ لجواز أن تكون معه في الصلاة.
وإن كانت مما لا يجوز حدوثها عليه بعد الصلاة. . فهل تلزمه الإعادة؟ فيه قولان:
أحدهما: (لا تلزمه الإعادة) . وهو قوله القديم؛ لما روي: «أن النبي ﷺ خلع نعليه في الصلاة، فخلع الناس نعالهم، فلما انصرف. . قال: " ما لكم خلعتم نعالكم؟ " فقالوا: رأيناك خلعت نعليك، فخلعنا نعالنا. فقال: " إنما خلعتها؛

2 / 108