532

Le Discours sur l'école de l'Imam Shafi'i

البيان في مذهب الإمام الشافعي

Enquêteur

قاسم محمد النوري

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1421 AH

Lieu d'édition

جدة

وقولنا: (لا يخاف التلف من قلعه) احتراز من أحد الوجهين.
وإن خاف تلف النفس من قلعه، أو تلف عضو. . فهل يلزمه قلعه؟ فيه وجهان:
أحدهما: يلزمه قلعه، وإن أدى إلى التلف، كما يقتل الممتنع من الصلاة.
والثاني - وهو المذهب - أنه لا يلزمه قلعه؛ لأن حكم النجاسة يسقط مع خوف التلف.
وكل موضع قلنا: يلزمه القلع، فصلى قبل القلع. . لم تصح صلاته؛ لأنه صلى بنجس نادر غير متصل، فهو كما لو حمل نجاسة في كمه.
وإن مات قبل أن يقلع. . ففيه وجهان:
[أحدهما]: قال أبو إسحاق: يقلع، حتى لا يلقى الله تعالى حاملًا للنجاسة.
و[الثاني]: قال عامة أصحابنا: لا يقلع؛ لأن قلعه للتعبد، وقد سقطت عنه العبادة بالموت.
[فرع حقن الدم وابتلاع النجاسة]
]: قال في " الأم " [١/٤٦]: (فإن أدخل تحت جلده دمًا، فنبت عليه اللحم. . فعليه أن يخرج ذلك الدم، ويعيد كل صلاة صلاها مع ذلك الدم)؛ لما ذكرناه في العظم.
وإن شرب خمرًا، أو أكل ميتة من غير ضرورة. . فالمنصوص: (أنه يلزمه أن يتقيأ)؛ لما ذكرناه في العظم.
ومن أصحابنا من قال: لا يلزمه؛ لأن المعدة معدن النجاسة. والأول أصح؛ لأن هذا لما كان شربه محرمًا. . كانت استدامته محرمة. ولهذا روي: (أن عمر ﵁ شرب لبنًا، فقيل له: إنه من إبل الصدقة. . فتقيأه) .

2 / 94