519

Le Discours sur l'école de l'Imam Shafi'i

البيان في مذهب الإمام الشافعي

Enquêteur

قاسم محمد النوري

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1421 AH

Lieu d'édition

جدة

دليلنا: أن الخطبة أعلى من الإقامة؛ لأنها شرط في الصلاة، ويشترط فيها الطهارة والستارة في قول. فإذا لم تبطل بالكلام. . فلأن لا تبطل الإقامة بذلك أولى.
[مسألة ما يقوله مستمع الأذان]
]: ويستحب لغير المصلي - إذا سمع المؤذن - أن يقول مثل ما يقول، إلا في الحيعلة، فإنه يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله؛ لما روى عمر: أن النبي ﷺ قال: «من قال - حين يسمع النداء - ذلك خالصًا من قلبه. . دخل الجنة» . وروى «عن عبد الله بن علقمة: أنه قال: (إني لعند معاوية، إذ أذن مؤذنه. . فقال معاوية كما قال مؤذنه، حتى إذا قال: حي على الصلاة، حي على الفلاح. . قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال بعد ذلك مثل ما قال المؤذن، ثم قال: سمعت النبي ﷺ يقول ذلك» .
وإنما سن له أن يقول كما يقول المؤذن في غير الحيعلة؛ ليدل على رضاه بقوله، وأما (الحيعلة): فمعناها الدعاء؛ لأن معنى: (حي على الصلاة) أي: هلم إلى الصلاة، ومعنى (حي على الفلاح) أي: هلم إلى العمل الذي يوجب (الفلاح)، وهو: البقاء في الجنة.
وهذا المعنى لا يصلح لغير المؤذن، فاستحب له أن يأتي بذكر لله غيره.
وخص قوله: لا حول ولا قوة إلا بالله عند الحيعلة؛ لأن معناها: لا حول عن معصية الله، ولا قوة على طاعة الله إلا بالله. والصلاة من أعمال الطاعات.
قال المسعودي [في " الإبانة " ق \ ٥٩]: ويقول المتابع عند تثويب المؤذن: صدقت وبررت.

2 / 81