478

Le Discours sur l'école de l'Imam Shafi'i

البيان في مذهب الإمام الشافعي

Enquêteur

قاسم محمد النوري

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1421 AH

Lieu d'édition

جدة

ثلاثًا، حتى رأينا فيء التلول، ثم قال: " إن شدة الحر من فيح جهنم، فإذا اشتد الحر. . فأبردوا بالصلاة» .
قال الشافعي ﵁: (يؤخرها إلى القدر الذي إذا صلاها فيه. . كان بين فراغه منها، وبين آخر الوقت فصل) .
وفي الجمعة وجهان:
أحدهما: يبرد بها، كما يبرد في الظهر، إذا وجدت فيه الشرائط الأربع، كما ذكرناه في الظهر.
والثاني: لا يبرد بها؛ لأن الناس قد ندبوا إلى التبكير لها، ويشق عليهم الانتظار، بل يؤذيهم حر المسجد.
وهل الإبراد بالصلاة عند وجود هذه الشرائط سنة، أو رخصة؟ فيه وجهان:
أحدهما: أنه سنة؛ لأن شدة الحر تذهب الخشوع، فجرى مجرى الذي به حاجة إلى الطعام عند حضور الصلاة. . فإنه يستحب له البداية به.
والثاني: أنه رخصة؛ لأن الشافعي قال في " البويطي ": (أمر رسول الله ﷺ بتأخيرها في الحر توسعة، ورفقًا بالذين ينتابونه) .
والأول أصح؛ لأن أقل أحوال الأمر الندب

2 / 40