477

Le Discours sur l'école de l'Imam Shafi'i

البيان في مذهب الإمام الشافعي

Enquêteur

قاسم محمد النوري

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1421 AH

Lieu d'édition

جدة

وقال مالك: (الأفضل أن يؤخرها، حتى يصير الفيء قدر ذراع) .
وقال أبو حنيفة: (تعجيلها في الشتاء أفضل، وتأخيرها في الصيف أفضل) . ولا يراعي الإبراد.
دليلنا: قوله ﷺ: «أفضل الأعمال عند الله الصلاة لأول وقتها» .
وإن كان في وقت الحر. . فتأخيرها أفضل بأربع شروط:
إحداهن: أن تكون الصلاة تصلى جماعة في مسجد الجماعات.
الثانية: أن يكون ذلك في شدة الحر.
الثالثة: أن يكون في البلاد الحارة.
الرابعة: أن ينتاب الناس الصلاة من البعد.
قال ابن الصباغ: وله قول آخر في " البويطي ": (إن القريب والبعيد في ذلك سواء) .
ووجهه: أن القريب يلحقه حر المسجد، ويشق عليه ذلك، فيتأذى به، كما يتأذى البعيد.
والدليل على ما ذكرناه: ما روى أبو ذر قال: «كنا مع النبي ﷺ فأراد المؤذن أن يؤذن للظهر، فقال: " أبرد " ثم أراد أن يؤذن ثانيًا، فقال: " أبرد " مرتين أو

2 / 39