454

Le Discours sur l'école de l'Imam Shafi'i

البيان في مذهب الإمام الشافعي

Enquêteur

قاسم محمد النوري

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1421 AH

Lieu d'édition

جدة

قيل له: هي واجبة عليك. وإن كان ممن تقدم إسلامه، وهو مخالط للمسلمين. . حكم بكفره؛ لأن وجوبها معلوم من دين النبي ﷺ بطريق يوجب العلم الضروري. ويجب قتله لذلك.
وإذا قتل. . كان ماله فيئًا للمسلمين، ولا يرثه ورثته من المسلمين، ولا يدفن في مقابرهم.
وإن قال لما سئل عنها: نسيتها. . قيل له: اقضها، فإن قال: لا أستطيع. . قيل له: صل كيفما استطعت.
قال صاحب " الفروع ": وهل يتعين فعل القضاء في أول وقت التذكر، حتى يقتل إن أخره عن ذلك الوقت؟ فيه وجهان.
المذهب: أنه لا يتعين، ولا يقتل.
وإن قال: أنا أعتقد وجوبها، ولكني لا أصلي كسلًا وتهاونًا. . فهذا يجب قتله عندنا.
وقال الثوري، وأبو حنيفة، وأصحابه، والمزني: (لا يقتل) .
فمنهم من يقول: (يحبس، حتى يصلي) .
ومنهم من يقول: يضرب، وهو اختيار المزني.
ومنهم من قال: لا يتعرض له؛ لأنها أمانة في عنقه.
دليلنا: قَوْله تَعَالَى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] إلى قوله: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ [التوبة: ٥] [التوبة: ٥] . فأمر الله تعالى بدفع القتل عنهم بالتوبة، وإقامة الصلاة، فمن قال: إنه إذا تاب وآمن، ولم يصل، سقط عنه القتل. . فقد ترك أحد الشرطين في الكتاب.

2 / 16