453

Le Discours sur l'école de l'Imam Shafi'i

البيان في مذهب الإمام الشافعي

Enquêteur

قاسم محمد النوري

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1421 AH

Lieu d'édition

جدة

ما صلى قبل البلوغ نفل، فاستحب له إتمامه. ويلزمه أن يعيد؛ لأنه لا يصح أداء الصلوات الواجبة إلا بعد البلوغ.
فعلى هذا: إذا صلى في أول الوقت، ثم بلغ في آخره. . لزمه أن يعيد.
وقال أبو سعيد الإصطخري: إن بلغ وقد بقي من الوقت ما يتمكن فيه من فعل الصلاة. . لزمه أن يعيد، وإن لم يبق في الوقت ما يتمكن فيه من فعل الصلاة. . لم يلزمه أن يعيد.
وهذا ليس بشيء؛ لأنه لو لزمته الإعادة إذا بقي من الوقت قدر الصلاة. . لكانت الإعادة لازمة له وإن لم يبق من الوقت إلا قدر ركعة. هذا مذهبنا.
وقال أبو حنيفة: (إذا بلغ الصبي في حال الصلاة، أو بعد الصلاة. . لزمه أن يعيد) . وأصل الخلاف - بيننا وبينه -: يعود إلى أن للصبي صلاة شرعية أم لا؟
فعندنا: له صلاة شرعية.
وعنده: إنما يؤمر بالصلاة؛ ليتمرن على فعلها، وليست بصلاة شرعية.
دليلنا: قوله ﷺ: «مروهم بالصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر» .
فلولا أن ما يفعلونه عبادة.. لما أمر بضربهم عليها؛ ولأنها عبادة يرجع إلى شرطها في حال العذر، فجاز أن يعتد بفعلها في حال الصغر، كالطهارة.
[مسألة حكم تارك الصلاة]
مسألة: [حكم ترك الصلاة]: ومن وجبت عليه الصلاة، فلم يصل حتى خرج الوقت. . سئل: لم تركها؟ فإن قال: لأني أعتقد أنها غير واجبة علي. . نظرت:
فإن كان ناشئًا في بلد قاصية من المسلمين، أو أسلم ولم يختلط بالمسلمين. .

2 / 15