414

Le Discours sur l'école de l'Imam Shafi'i

البيان في مذهب الإمام الشافعي

Enquêteur

قاسم محمد النوري

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1421 AH

Lieu d'édition

جدة

وروي: «أن ابن مسعود أتى النبي ﷺ بحجرين وروثةٍ؛ ليستنجي بذلك، فأخذ الحجرين وألقى الروثة، وقال: "إنها ركسٌ» .
و(الركس): الرجيع وهذه العلة تعم جميع ما ذكرناه.
وأما طواف النبي ﷺ على الجمل؛ فلأنه حمل أمره: على السلامة، وأنه لا يبول ولا يبعر. كما حمل أمامة بنت أبي العاص في الصلاة وحمل أمرها على: أنها لا تبول ولا تتغوط. ثم لا يدل ذلك على: أن بولها وغائطها طاهرٌ.
وأما قوله: إن العسل ذرق النحل.. فغير صحيح؛ لأنه قد قيل: إن النحل تعسل بأفواهها، وقيل: لا يكاد يعرف منها حقيقة؛ لما روي: أن سليمان بن داود ﵉ أراد أن يعرف حقيقة ذلك، فاتخذ آنية من زجاج، وجعلها فيها؛ ليعرف كيف تعسل.. فلطخت وجه الآنية بالطين حتى لم يرها كيف تعسل.
والقيء نجس؛ لحديث عمار، ولأنه طعام استحال في الجوف، فكان نجسًا، كالغائط.
والبلغم الخارج من المعدة نجسٌ.
وقال أبو حنيفة: (هو طاهرٌ) .
دليلنا: أنه طعام أحالته الطبيعة فكان نجسًا، كالسوداء والصفراء.
[مسألة: القول في المذي والمني]
]: والمذي نجسٌ؛ لـ: (أن النبي ﷺ أمر عليا ﵁ أن يغسل ذكره منه) .
والودي نجسٌ؛ لأنه في معناه.
وأما مني الآدمي: فالمشهور من مذهب الشافعي أنه طاهر ما لم تصبه نجاسةٌ. وبه

1 / 419