342

Badāʼiʻ al-silk fī ṭabāʼiʻ al-mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

Enquêteur

علي سامي النشار

Maison d'édition

وزارة الإعلام

Édition

الأولى

Année de publication

1398 AH

Lieu d'édition

العراق

متزين وبليغ مفتر وَأَقْبل على من حوله من أهل الأندلس فَقَالَ يَا أَصْحَابنَا كَذَا تشكروا الأيادي واستديموا النعم لَا مَا أَنْتُم عَلَيْهِ من الْجحْد اللَّازِم
الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة قَالَ الْمرَادِي مُلَخصا لوُجُوده من مستحسن السِّيرَة مَعَهم اجْعَل جلوسك للخاصة أبسط مِنْهُ للعامة وألقهم بالتحية وَأظْهر لَهُم الْمَوَدَّة وعاشرهم بلين الْكَلِمَة وترفيع الْمنزلَة وَتحفظ مَعَهم من السقط واقسم بشرك بَينهم على أقدار مَنَازِلهمْ وَلَا سِيمَا فِي محافلهم ومجامعهم وَلَا تنقص الْكَرِيم من قدره فَإِن ذَلِك مُوجب لحقده ومشعر لَهُ أَنَّك جَاهِل لحقه وَلَا ترفع اللَّئِيم فَوق مَنْزِلَته فَإِن ذَلِك مُوجب لتمرده
الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة من مستحسن الموفي بِوَاجِب الرِّعَايَة لحق السُّلْطَان وَحسن الْأَدَب مَعَه أَن يفرغ عَلَيْهِ من سوابغ الْإِحْسَان مَا يكون كفاء لما ظهر مِنْهُ وجزاءه فقد قيل من حق الْملك الإبلاغ فِي مُكَافَأَة من ظهر مِنْهُ تَعْظِيم لحقه وَتحقّق خلوصه ونصحه ووفى لَهُ بِوَاجِب أدبه من خواصه
قلت ذكرُوا فِي ذَلِك حكايات يَكْفِي مِنْهَا اثْنَان
الْحِكَايَة الأولى عَن يزِيد بن شَجَرَة الرهاوي أَنه ساير مُعَاوِيَة ﵁ يحدثه عَن يَوْم خُزَاعَة وَبني خزامة وَكَانَ يَوْمًا أشرف فِيهِ الْفَرِيقَانِ على الهلكة

1 / 378