293

Badāʼiʻ al-silk fī ṭabāʼiʻ al-mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

Enquêteur

علي سامي النشار

Maison d'édition

وزارة الإعلام

Édition

الأولى

Année de publication

1398 AH

Lieu d'édition

العراق

النَّصِيحَة والتجرع لمرارة قَوْلهم وعدلهم وَلَا تسألن ذَلِك إِلَّا لهل الْعقل وَالسّن والمروءة
قلت ويستعان على ذَلِك بأمرين
أَحدهمَا أَن استثقال النصح وَكَرَاهَة الْمُقَابل بِهِ استبشاعا لمرارة الْقبُول من أَوْصَاف الْكَافرين
قَالَ تَعَالَى ﴿وَلَكِن لَا تحبون الناصحين﴾ كَمَا أَن استسهال المواجهة استحلاء بثمرتها عَلَيْهِ من أَخْلَاق الْمُؤمنِينَ وَهُوَ المر الثَّانِي فَكَانَ عمر ﵁ يَقُول رحم الله أُمَرَاء أهْدى إِلَيّ عيوبي وَعَن مَيْمُون بن مهْرَان قَالَ لي عمر بن عبد الْعَزِيز ﵁ قل لي فِي وَجْهي مَا أكره فَإِن الرجل لَا ينصح أَخَاهُ حَتَّى يَقُول لَهُ فِي وَجهه مَا يكره
الْمَسْأَلَة السَّابِعَة ينشأ من مرَارَة هَذِه الجرعة غائلتان يجب على الناصح أَن يحذر مِنْهُمَا جهده
إِحْدَاهمَا عَدَاوَة المنصوح وبغضه فقد قَالُوا الْحق مبغضة وَبَعض النَّصِيحَة للعداوة مكسبة
قَالَ
(وَكم سقت فِي آثَاركُم من نصيحة ... وَقد يَسْتَفِيد البغضة المتنصح)
الثَّانِيَة أَدَاء النَّصِيحَة إِلَى فَسَاد قبل صَلَاح الْمَنْصُوص بهَا وَقد قَالَ

1 / 328