269

Badāʼiʻ al-silk fī ṭabāʼiʻ al-mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

Enquêteur

علي سامي النشار

Maison d'édition

وزارة الإعلام

Édition

الأولى

Année de publication

1398 AH

Lieu d'édition

العراق

الثَّانِي احراز الصَّوَاب غَالِبا فقد كَانَ يُقَال من أعْطى أَرْبعا لن يمْنَع أَرْبعا من أعْطى الشُّكْر لم يمْنَع الْمَزِيد وَمن أعْطى التَّوْبَة لم يمْنَع الْقبُول وَمن أعْطى الاستخارة لم يمْنَع الْخيرَة وَمن أعْطى المشورة لم يمْنَع الصَّوَاب
الثَّالِث ازدياد الْعقل بهَا واستحكامه قَالَ الطرطوشي المستشير وَإِن كَانَ أفضل رَأيا من المستشار فَإِنَّهُ يزْدَاد بِرَأْيهِ رَأيا كَمَا تزداد النَّار بالسليط ضوءا
قلت وَقد قيل الْمُشَاورَة لقاح الْعقل ورائد الصَّوَاب وَمن شاور عَاقِلا أَخذ نصف عقله
الرَّابِع الْفَوْز بالمدح عِنْد الصَّوَاب وَقبُول الْعذر عِنْد الْخَطَأ قَالَ بطليموس من آثر المشورة لم يعْدم عِنْد الصَّوَاب قادحا وَعند الْخَطَأ عاذرا
الْخَامِس استعانة التَّدْبِير بهَا عِنْد التَّقْصِير عَنهُ وَلَا خَفَاء بتأكيد الْحَاجة إِلَيْهَا فِي خُذْهُ الْحَالة لِأَن الْقُدْرَة عَلَيْهِ إِذا كَانَت لَا تنفك عَن غرر الْخَطَأ مَا لم تتأيد بهَا فَمَا أَحْرَى أَن تتحق عِنْد الاستبداد لما لَا تنتهض الْبَتَّةَ قَالَ بعض الْحُكَمَاء حق على الْعَاقِل الحازم أَن يضيف إِلَى رَأْيه آراء الْعُقَلَاء فَإِذا فعل أَمن من عثاره وَوصل غلى اخْتِيَاره
السَّادِس التجرد بهَا عَن الْهوى الساترة حجبه لوُجُود الصَّوَاب وَإِن كَانَ هُنَاكَ عقل ورشاد
قَالَ بعض الْحُكَمَاء إِنَّمَا يحْتَاج اللبيب ذُو التجربة إِلَى الْمُشَاورَة

1 / 304