268

Badāʼiʻ al-silk fī ṭabāʼiʻ al-mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

Enquêteur

علي سامي النشار

Maison d'édition

وزارة الإعلام

Édition

الأولى

Année de publication

1398 AH

Lieu d'édition

العراق

الْمُقدمَة الثَّانِيَة مِمَّا يدل على مشروعيتها أَمْرَانِ
أَحدهَا مدح من عمل بهَا فِي جَمِيع أُمُوره قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَأمرهمْ شُورَى بَينهم﴾ قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ أَي لَا يستبدون بِأَمْر ويتهمون رَأْيهمْ حَتَّى يستعينوا بغيرهم مِمَّن يظنّ بِهِ أَن عِنْده مدْركا لغرضه قَالَ وَهَذِه سيرة أولية وَسنة نبوية وخصلة عِنْد جَمِيع الْأُمَم مرضية
الثَّانِي صَرِيح الْأَمر بهَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وشاورهم فِي الْأَمر﴾ قَالَ النَّوَوِيّ ويغنى ذَلِك عَن كل شَيْء فَإِنَّهُ إِذا أَمر الله بهَا النَّبِي ﷺ نسا جليا مَعَ أَنه أكمل الْخلق فَمَا الظَّن بِغَيْرِهِ
قلت وَذَلِكَ فِي غير الْأَحْكَام لاختصاصه ﷺ بشرعيتها
الْمُقدمَة الثَّالِثَة من حِكْمَة مشروعيتها أُمُور
أَحدهَا الْأَمْن من نَدم الاستبداد بِالرَّأْيِ الظَّاهِر خطأه فَفِي الشهَاب مَا خَابَ من استخار وَلَا نَدم من اسْتَشَارَ

1 / 303