496

Les Temps et les Lieux

الأزمنة والأمكنة

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧

Lieu d'édition

بيروت

النّحويون كلّهم، وجعلوا موهنا ظرفا وقد تكلّمت له وعليهم فيما عملته من شعر هذيل وأنشد سيبويه لعدي بن زيد:
أرواح مودّع أم بكور؟ ... أنت فانظر لأيّ حال تصير
قال: أراد ذو رواح أنت أم بكور فحذف. وقال سيبويه: معناه: انظر أنت فانظر وقال هذا يرتفع على الحد الذي ينتصب به على شيء ما بعده تفسيره، ومثال ذلك المنصوب إذا قلت زيد أضربته لأنّ المعنى أهنت زيدا ضربته. وقال شعرا:
ذكرتك لمّا أتلعت من كناسها ... وذكرك سبات إلى عجيب
قال: إلى بمعنى عند والسبة القطعة من الدّهر. وقال آخر:
أرى كلّ يوم زرتها ذو بشاشة ... ولو كان حولا كلّ يوم أزورها
يقول: أراد ولو كانت زيارتي كلّ يوم حولا. قال:
على حين عاتبت المشيب على الصّبا ... فقلت ألمّا أصح والشّيب وازع؟!
قوله: على حين بناه على الفتح أي في حين وأراد عاتبني المشيب فجعل الفاعل مفعولا. وقال الأصمعي في قول سحيم بن وثيل:
وإنّي لا يعود إليّ قرني ... غداة الورد إلّا في قريني
أراد: مع قرين أي مع أسير آخر أقرنه إليه، وقال غير الأصمعي: أراد بالقرين الحبل.
وقال متمّم بن نويرة:
فلمّا تفرّقنا كأنّي ومالكا ... لطول اجتماع لم نبت ليلة معا
قال: أراد مع طول اجتماع، وقيل: أراد كأن طول الاجتماع كان سبب التّفرق، لأنّ الشيء إذا تناهى عاد ناقصا. وقال آخر:
إنّ الرّزية لا رزيّة مثلها ... أخواي إذ قتلا بيوم واحد
أي في يوم واحد.
ومن القلب والإبدال قوله: كان لون أرضه سماؤه، أراد كان لون سمائه أرضه. قال الأعشى:
لقد كان في حول ثواء ثوية ... تقضّي لبانات ويسأم سائم

1 / 498