باهرة باتت على أدراص الأدراص: ولد الفأر، ويقال: فصيل صيفي، وفصيل ربعي، وما تنتج بعد سقوط الغفر إلى أن يمضي، يقال له هبع وسمّي هبعا لأنّ الصّال الرّبعيّة أكبر منه وقد قويت، فهو لا يلحقها إذا مشت لأنّها أدرع منه فيهبع في مشيه، والهبع والهبعان شبيه بالإرقال.
وقال ابن قينة: الشّرب في نصف النّهار: القيل، ولم يبلغني عنهم اسم للطّعام في هذا الوقت، فإذا زالت الشّمس وصار الظّل فيئا فهو أرواح. ولهذا قيل في يوم الجمعة: راحوا إلى المسجد، ويرى أهل النّظر أنّ الرّواح مأخوذ من الرّوح لأنّ الرّيح تهبّ مع زوال الشّمس. قال لبيد: راح القطين بهجر ما ابتكروا، فجعل الرّواح في الهاجرة.
ثم يكون الأكل بعد الهجير عشاء، لأنّه يكون بالعشيّ. والعشي إلى سقوط القرص.
ثم يكون المساء بعده إلى عتمة اللّيل. وليس يزيل المساء العناء.
قال شعرا:
وأنيئت العشاء إلى سهيل ... أو الشّعرى فطال بي الأناء
وقال أحمد بن يحيى: (التّعريس): باللّيل والنّهار. و(التّهويم): بالفجر و(وفعوا وفعة): ناموا نومة.
وحكى ابن الأعرابي أنّ أحدنا يجزم الجزمة أي يأكل في النّهار مرّة.
وحكى أيضا: أنّ أحدنا ليدعلج دعلجة الجرد، والدّعلجة الذّهاب والمجيء في الأكل. قال: يأكل دعلجة ويشبع من عفاء.
ويقال: ناقة مسحقة: إذا أسحقت أيّام سنتها منذ يوم ولدت، وناقة مسحقة إذا استحقت سمنا، واستبان ذلك فيها، ومستحقة لإرسال الفحل عليها.
ويقال: أرح إبلك عليك: أيّ بيتها عندك وأغربها بيتها في الكلأ. ويقال: في معنى أرح روح أيضا، قال كعب بن سعد شعرا:
وقور فاه حلمه فمرّوح ... علينا وأمّا جهله فغريب
وهذا من كلامه مثل، يريد أنّ حلمه يعطف عليهم، وجهله يغرب عنهم، والمعنى لا جهل.
ثم قال الأصمعيّ: التّجمير: طول الإقامة في الثّغور، قال ولا لغاز إن غزا لجمير.
قال أبو عمر: والتّغمير: أن يدبّ الأعرابي في اللّيلة المقمرة إلى النّساء. والتأطير: أن
1 / 312
المرزوقي
مقدمة
مقدمة المصنف
ذكر أبواب الأزمنة والأمكنة، وفصولها
الباب الرابع في ذكر ابتداء الزمان وأقسامه
الباب الخامس في قسمة الأزمنة ودورانها واختلاف الأمم فيها
الباب السابع في تحديد سني العرب والفرس والروم وأوقات فصول السنة
الباب الثامن في تقدير أوقات التهجد التي ذكرها الله تعالى في كتابه عن نبيه والصحابة
الباب الرابع عشر في أسماء الأيام على اختلاف اللغات ومناسبات اشتقاقها وتثنيتها وجمعها
الباب التاسع عشر في أقطاع الليل - وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب العشرون في أقطاع النهار وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب الثالث والعشرون في حر الأزمنة ووصف الليالي والأيام به
الباب الرابع والعشرون في شدة الأيام ورخائها وخصبها وجدبها وما يتصل بها
الباب الخامس والعشرون في أسماء الشمس وصفاتها وما يتعلق بها
الباب السابع والعشرون في ذكر أسماء الهلال من أول الشهر إلى آخره وما ورد عنهم فيها من الأسجاع وغيرها
الباب الثامن والعشرون في ذكر أسماء الأوقات لأفعال واقعة في الليل والنهار
الباب السادس والثلاثون في ذكر أحوال البادين والحاضرين، وبيان تنقلهم وتصرف الزمان بهم
الباب التاسع والثلاثون في السير، والنعاس، والميح، والاستقاء وورود المياه
الباب الحادي والأربعون في ذكر مواقيت الضراب والنتاج، وأحوال الفحول في الإلقاح والغرور
الباب الرابع والأربعون في ذكر ما أبهم من الأوقات حتى لا يتبين للسامع حاله وما شرح منها
الباب الخامس والأربعون في الاهتداء بالنجوم، وجودة استدلال العرب بها وإصابتهم في أمهم
الباب السادس والأربعون في صفة ظلام الليل واستحكامه وامتزاجه
الباب السابع والأربعون في صفة طول الليل والنهار، وقصرهما وتشبيه النجوم بها
الباب الثامن والأربعون في ذكر السراب، ولوامع البروق، ومتخيلات المناظر ووصف السحاب
الباب التاسع والأربعون في تذكر طب الزمان - والتهلف عليه - والحنين إلى الألاف - والأوطان
الباب الخمسون في ذكر أنواع الظل وأسمائه ونعوته
الباب الثالث والخمسون في انقلاب طبائع الأزمنة وثباتها، وامتزاجها والاستكمال والامتحاق
الباب الرابع والخمسون في اشتداد الزمان بعوارض الجدب وامتداده بلواحق الخصب
الباب الخامس والخمسون في حد ما يشتمل على ذكر ما في إعرابه نظر من حديث الزمان
الباب السادس والخمسون في ذكر الكواكب اليمانية والشامية وتميز بعضها عن بعض
الباب الثامن والخمسون في معرفة أيام العرب في الجاهلية وما كانوا يحترفونه ويتعايشون منه
الباب التاسع والخمسون في ذكر أفعال الرياح لواقحها - وحوائلها - وما جاء من خواصها في هبوبها وصنوفها
الباب الستون في ذكر الأوقات المحمودة للنوء والمطر وسائر الأفعال، وذكر ما يتطير منه أو يستدفع الشر به
الباب الحادي والستون في ذكر الاستدلال بالبرق، والحمرة في الأفق، وغيرهما على الغيث
الباب الثاني والستون في الكواكب الخنس وفي هلال شهر رمضان