406

[4.32-33]

شرح الكلمات:

ولا تتمنوا: التمني: التشهي والرغبة في حصول الشيء، وأداته، ليت، ولو، فإن كان مع زوال المرغوب فيه عن شخص ليحصل للمتمني فهو الحسد.

ما فضل الله بعضكم: أي ما فضل الله به أحدا منكم فأعطاه علما أو مالا أو جاها أو سلطانا.

نصيب مما اكتسبوا: أي حصة وحظ من الثواب والعقاب بحسب الطاعة والمعصية.

موالي: الموالي من يلون التركة ويرثون الميت من أقارب.

عقدت إيمانكم: أي حالفتموهم وتآخيتم معهم مؤكدين ذلك بالمصافحة واليمين.

فآتوهم نصيبهم: من الرفادة والوصية والنصرة لأنهم ليسوا ورثة.

معنى الآيتين :

صح أو لم يصح أن أم سلمة رضي الله عنها قالت: ليتنا كنا رجالا فجاهدنا وكان لنا مثل أجر الرجال فإن الله سميع عليم، والذين يتمنون حسدا وغير حسد ما أكثرهم ومن هنا نهى الله تعالى في هذه الآية الكريمة [32] عباده المؤمنين عن تمني ما فضل الله تعالى به بعضهم على بعض فأعطى هذا وحرم ذاك لحكم اقتضت ذلك، ومن أظهرها الابتلاء بالشكر والصبر، فقال تعالى: { ولا تتمنوا ما فضل الله به } - من علم أو مال. أو صحة أو جاه أو سلطان - { بعضكم على بعض } وأخبر تعالى أن سنته في الثواب والعقاب الكسب والعمل فليعمل من أراد الأجر والمثوبة بموجبات ذلك من الإيمان والعمل الصالح، ولا يتمنى ذلك تمنيا، وليكف عن الشرك والمعاصي من خاف العذاب والحرمان ولا يتمنى النجاة تمنيا كما على من أراد المال والجاه فليعمل له بسننه المنوطة به ولا يتمنى فقط فإن التمني كما قيل بضائع النوكى أي الحمقى، فلذا قال تعالى { للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنسآء نصيب مما اكتسبن } ، فرد القضية إلى سنته فيها وهي كسب الإنسان. كقوله تعالى:

Page inconnue