Cawn Macbud
عون المعبود شرح سنن أبي داود
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الثانية
Année de publication
1415 AH
Lieu d'édition
بيروت
[٢١٦] (الْفَرَاهِيذِيُّ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْهَاءِ وَسُكُونِ الْيَاءِ وَبِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ مَنْسُوبٌ إِلَى فَرَاهِيذَ مِنْ أَوْلَادِ فَهْمِ بْنِ غَنْمِ دَوْسٍ بَطْنٌ مِنَ الْأَزْدِ
كَذَا فِي جَامِعِ الْأُصُولِ
وَأَمَّا فِي النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ عِنْدِي فَالْفَرَاهِيدِيُّ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (إِذَا قَعَدَ) أَيْ جَلَسَ الرَّجُلُ (بَيْنَ شُعَبِهَا) الْمَرْأَةِ (الْأَرْبَعِ) الْمُرَادُ مِنَ الشُّعَبِ الأربع ها هنا عَلَى مَا قِيلَ الْيَدَانِ وَالرِّجْلَانِ وَهُوَ الْأَقْرَبُ إِلَى الْحَقِيقَةِ أَوِ الرِّجْلَانِ وَالْفَخِذَانِ أَوِ الشُّفْرَانِ وَالرِّجْلَانِ أَوِ الْفَخِذَانِ وَالْإِسْكَتَانِ
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْإِسْكَتَانِ نَاحِيَتَا الْفَرْجِ وَالشُّفْرَانِ طَرَفُ النَّاحِيَتَيْنِ (وَأَلْزَقَ) قَالَ الْجَوْهَرِيُّ لَزِقَ بِهِ لُزُوقًا وَالْتَزَقَ بِهِ أَيْ لَصِقَ بِهِ وَأَلْزَقَهُ بِهِ غَيْرُهُ (الْخِتَانَ بِالْخِتَانِ) أَيْ خِتَانَ الرَّجُلِ بِخِتَانِ الْمَرْأَةِ وَالْمُرَادُ تَلَاقِي مَوْضِعِ الْقَطْعِ مِنَ الذَّكَرِ مَعَ مَوْضِعِهِ مِنْ فَرْجِ الْأُنْثَى
قَالَ الْعُلَمَاءُ مَعْنَاهُ إِذَا غَابَ الذَّكَرُ فِي الْفَرْجِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ حَقِيقَةَ الْمَسِّ وَالْإِلْصَاقِ بِغَيْرِ غَيْبُوبَةٍ وَذَلِكَ أَنَّ خِتَانَ الْمَرْأَةِ فِي أَعْلَى الْفَرْجِ وَلَا يَمَسُّهُ الذَّكَرُ فِي الْجِمَاعِ
وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ وَضَعَ ذَكَرَهُ عَلَى خِتَانِهَا وَلَمْ يُولِجْهُ لَمْ يَجِبِ الْغُسْلُ لَا عَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهَا (فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ) عَلَى الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ فَالْمُوجِبُ لِلْغُسْلِ هُوَ غَيْبُوبَةُ الْحَشَفَةِ
[٢١٧] (وَكَانَ أَبُو سَلَمَةَ يَفْعَلُ ذَلِكَ) فَهُوَ لَا يَرَى الْغُسْلَ وَاجِبًا عَلَى مَنْ أَدْخَلَ فِي الْفَرْجِ وَلَمْ يُنْزِلْ وَذَهَبَ إِلَى حَدِيثِ الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ
وَاعْلَمْ أَنَّ قَلِيلًا مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ذَهَبُوا إِلَى أَنْ لَا غُسْلَ إِلَّا مِنَ الْإِنْزَالِ وَهُوَ مَذْهَبُ دَاوُدَ الظَّاهِرِيِّ
وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى إِيجَابِ الْغُسْلِ بِمُجَرَّدِ الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ بَعْدَ غَيْبُوبَةِ الْحَشَفَةِ وَهُوَ الصَّوَابُ
وَاسْتَدَلَّ الْفَرِيقُ الْأَوَّلُ بِأَحَادِيثَ مِنْهَا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ إِلَى قُبَاءٍ حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي بَنِي سَالِمٍ وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَابِ عِتْبَانَ فَصَرَخَ بِهِ فَخَرَجَ يَجُرُّ إِزَارَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَعْجَلْنَا الرَّجُلَ فَقَالَ عِتْبَانُ أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يُعْجَلُ عَنِ امْرَأَتِهِ وَلَمْ يُمْنِ مَاذَا عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
وَمِنْهَا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ الخالد الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَقَالَ أرأيت إذا جامع الرجل بامرأته فلم
1 / 251