خبر، وذكر الصيغة مخرج لنحو: "ضرب زيد"، بضم أول الفعل وكسر ثانيه، فإنها مفرعة عن صيغة ضرب، بفتحهما.
[أحكام الفاعل]:
وله أحكام:
أحدها: الرفع١، وقد يجر لفظا٢ بإضافة المصدر، نحو: ﴿وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ﴾ ٣، أو اسمه نحو: "من قُبلةِ الرجل ِامرأتَه الوضوءُ"٤، أو بمن أو بالباء الزائدتين نحو: ﴿أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ﴾ ٥، ﴿كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ ٦.
١ وقد ينصب شذوذًا إذا فهم المعنى، سمع من العرب قولهم: خرق الثوب المسمار، وكسر الزجاج الحجر، برفع أولهما، ونصب ثانيهما؛ وقال الأخطل:
مثل القنافذ هداجون قد بلغت ... نجران أو بلغت سوءاتهم هجر
شرح التصريح: ١/ ٢٦٩ و٢٧٠.
٢ ولكنه في محل رفع، ويجوز في تابعه حينئذ الجر حملا على الفظ، والرفع بالنسبة إلى المحل.
٣ ٢ سورة البقرة، الآية: ٢٥١.
موطن الشاهد: ﴿لَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ﴾ .
وجه الاستشهاد: مجيء لفظ الجلالة مضافًا إلى المصدر "دفع"؛ وهو فاعل في المعنى؛ ويقال في الإعراب: مضاف إليه من إضافة المصدر إلى فاعله.
٤ هذا قول للسيدة عائشة ﵂، من قبلة: جار مجرور خبر مقدم. الرجل: مضاف إليه من إضافة اسم المصدر وهو "قبلة" إلى فاعله. "امرأته" مفعوله ومضاف إليه. الوضوء: مبتدأ مؤخر.
٥ "٥" سورة المائدة، الآية: ٢٩.
موطن الشاهد: ﴿مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ﴾ .
وجه الاستشهاد: مجيء "بشير" اسما مجرورا لفظا بمن الزائدة مرفوع محلا على أنه فاعل جاء.
٦ "٤٨" سورة الفتح، الآية: ٢٨.
موطن الشاهد: ﴿كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ .
وجه الاستشهاد: مجيء لفظ الجلالة مجرورا لفظا، بحرف الجر الزائد، مرفوعا محلا لأنه فاعل "كفى". =