Athar A'mal Al-Quloob Ala Al-Da'iya Wa Al-Da'wa
أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة
•
Régions
•Arabie saoudite
وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [يونس: ٢٤].
وقال تعالى: ﴿وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ (٣٣) وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ (٣٤) وَزُخْرُفًا وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف: ٣٣ - ٣٥].
ثانيًا: ورد في السنة الكثير من الأحاديث التي تبين حقيقة الدنيا، فمن ذلك:
١ - موضع السوط في الجنة -على صغر الحيز الذي يشغله- خير من الدنيا كلها وما فيها، فعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» (^١).
٢ - حجم الدنيا في الآخرة كنسبة القطرات إلى البحر، فعن المستورد بن شداد ﵁ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «وَاللهِ، مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ هَذِهِ -وَأَشَارَ يَحْيَى بِالسَّبَّابَةِ- فِي الْيَمِّ (^٢)، فَلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِعُ؟» (^٣).
٣ - التزهيد في الدنيا وضرب المثل لها بما تزهد فيه النفوس وتنفر منه؛ لبيان
(^١) أخرجه البخاري في كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة (٤/ ١١٩) ح (٣٢٥٠).
(^٢) اليم هو البحر.
ينظر: النهاية في غريب الحديث (٥/ ٣٠٠) (يمم).
(^٣) أخرجه مسلم في كتاب صفة الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب فناء الدنيا .. (٤/ ٢١٩٣) ح (٢٨٥٨).
1 / 396