160

Les Secrets de l'Éloquence

أسرار البلاغة

Maison d'édition

مطبعة المدني بالقاهرة

Lieu d'édition

دار المدني بجدة

Régions
Irak
Empires & Eras
Seldjoukides
وذلك أنّ ما في لون عينه من تفصيل وخصوصٍ، يزيد على كون الحمرةِ رقيقةً ناصعةً والسوادِ صافيًّا برَّاقًا، وعلى هذا تجد هذا الحدَّ من المرتبة التي لا يستوي فيها البليد والذكيُّ، والمهمِل نفسَه والمتيقّظ المستعدّ للفكر والتصوّر، فقوله:
كأنَّ عَلَى أنْيابِهَا كُلَّ سُحْرَةٍ ... صِياح البَوازِي من صَرِيفِ اللَّوائكِ
أرفعُ طبقةً من قوله:
كأن صَلِيلَ المَرْوِ حين تُشِذُّه ... صَلِيلُ زُيوفٍ يُنْتَقَدْنَ بَعَبْقَرا
لأن التفصيلَ والخصوص في صوت البازي، أَبْينُ وأظهر منه في صَلِيل الزيوف، وكما أن قولَه يصفُ الفَرس:
وللفؤاد وَجِيبٌ تَحْتَ أَبْهَرهِ ... لَدْمَ الغُلامِ ورَاء الغَيبِ بِالحَجَرِ
لا يُسوَّى بتشبيهِ وقْع الحوافر بهَزْمة الرعد، وتشبيه الصَّوت الذي يكون لغليان القِدْر بنحو ذلك، كقوله:

1 / 162