وقال:
" إن المصلِّي يناجي ربه؛ فلينظر بما يناجيه به. ولا يجهرْ بعضكم على
بعض بالقرآن (١) " (٢)
(١) قال الباجي:
" لأن في ذلك أذى ومنعًا من الإقبال على الصلاة، وتفريغ السرِّ لها، وتَأَمُّلَ ما
يناجي به ربه من القرآن ". قال:
" وإذا كان رفع الصوت بقراءة القرآن ممنوعًا حينئذٍ لأذى المصلين؛ فبغيره من الحديث
وغيره أولى. قال ابن عبد البر: وإذا نهي المسلم عن أذى المسلم في عمل البر، وتلاوة
القرآن؛ فأذاه في غير ذلك أشد تحريمًا ".
(٢) هو من حديث البَيَاضي - واسمه: فروة بن عمرو -.
أخرجه مالك (١/١٠١ - ١٠٢)، ومن طريقه البخاري في " أفعال العباد " (٩٣)
- وله فيه متابع عن محمد -، وأحمد (٤/٣٤٤) عن يحيى بن سعيد عن محمد بن
إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبي حازم التَّمَّار عنه:
أن رسول الله ﷺ خرج على الناس وهم يصلون وقد علت أصواتهم بالقراءة؛
فقال: ... فذكره.
وهذا إسناد صحيح، رجاله رجال الشيخين إلى البياضي.
وله شاهد: رواه عبد الرزاق: ثنا مَعْمَر عن إسماعيل بن أمية عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري قال:
اعتكف رسول الله ﷺ في المسجد، فسمعهم يجهرون بالقراءة، وهو في قُبّةٍ له؛
فكشف الستور، وقال: