419

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

Maison d'édition

جائزة نايف بن عبد العزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

المبحث الثالث عشر الوسيلة الثالثة عشرة: المباهلة:
يقصد بالمباهلة: دعاء الفريقين المتكاذبين، كلًا بالهلاك على الطرف الكاذب وذريته (١).
متى يدعى لها؟: تكون بعد استنفاذ كافة السبل الدعوية، من بيان، وحوار، ومناظرة، مع إصرار الخصم وجحوده وعناده.
فإذا استمر الخصم على الافتراء والكذب، دعي إلى المباهلة.
لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ حَآجّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ...﴾ الآية
[آل عمران: ٦١]، أي من أبَنْتَ له الحق، وأقمت عليه الحجة، فأبى وعاند .. فادعه بعد ذلك إلى المباهلة.
ففي هذا دليل على أنها آخر المطاف.
قال ابن كثير: «كما دعا رسول الله ﷺ وفد نجران من النصارى -بعد قيام الحجة عليهم في المناظرة، وعتوهم، وعنادهم -إلى المباهلة» (٢).
وقال ابن القيم: «.. أن السنة في مجادلة أهل الباطل إذا قامت عليهم حجة الله ولم يرجعوا، بل أصروا على العناد أن يدعوهم إلى المباهلة» (٣).

(١) راجع النهاية لابن الأثير (١/ ١٦٧)، والمعجم الوسيط، مادة: (ب هـ ل).
(٢) تفسير ابن كثير (١/ ١٣٢) وكذلك عند تفسير الآية ٦١ إلى الآية ٦٣ من سورة آل عمران.
(٣) زاد المعاد (٣/ ٦٤٣).

1 / 422