397

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

Maison d'édition

جائزة نايف بن عبد العزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

﴿وَيُجَادِلُ الّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقّ ..﴾ الآية [الكهف: ٥٦].
وسمّى بعض بيان الأنبياء لأقوامهم جدالًا ﴿قَالُوا يَنُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا ..﴾ الآية [هود: ٣٢].
وسمّى الله المجادلة مراء في قوله تعالى: ﴿فَلا تُمَارِ فِيهِمْ إِلاّ مِرَآءً ظَاهِرًا ..﴾ الآية [الكهف: ٢٢].
وحاج إبراهيم صاحبه، وسمّاه العلماء مناظرة. (١)
وسمّى رسول الله ﷺ المجادلة بالباطل؛ مراء.
فقال ﷺ: «أنا زعيم ببيت في ربض الجنة، لمن ترك المراء، وإن كان محقًا». (٢)
وبناء على هذا فالظاهر: من هذه الألفاظ؛ المجادلة، المحاورة، المناظرة، المراء التي ذكرت في هذه النصوص، إما أنها مترادفة مع فروق قليلة في المعنى.
وإما أنها -المناظرة، والمحاورة، والمراء - صور من صور الجدال، ويكون الجدال جامعًا لهذه الألفاظ، وهن شعب من شعبه، وهذا أشبه بالصواب.
قال ابن الأثير «المجادلة: المناظرة والمخاصمة» (٣)

(١) وذلك في سورة البقرة ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الّذِي حَآجّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبّهِ ..﴾ [البقرة: ٢٥٨]
(٢) أخرجه أبو داود (٤٨٠٠)، والطبراني في الكبير (٨/ ٩٨)، وفي الأوسط (٤٦٩٣)، وفي مسند الشاميين
(١٢٣٠، ١٥٩٤)، والبيهقي في السنن (١٠/ ٢٤٩) وفي الشعب (٨٠١٧) وأورده الشيخ الألباني في الصحيحة (٢٧٣).
(٣) النهاية في غريب الحديث، مادة: (جدل)

1 / 400