551

Modèle remarquable de questions et réponses sur les curiosités des versets de la révélation

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Enquêteur

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Maison d'édition

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Édition

الأولى،١٤١٣ هـ

Année de publication

١٩٩١ م

Lieu d'édition

الرياض

فإن قيل: ما معنى قوله تعالى: (كَانَتْ قَوَارِيرَا) ؟
قلنا: معناه تكونت، فهو من قوله تعالى: (كُنْ فَيَكُونُ) وكذا قوله تعالى: (كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا) .
* * *
فإن قيل: كيف شبه الله تعالى الولدان (باللؤلؤ) المنثور دون المنظوم؟
وقلنا: إنما شبههم ﷾ باللؤلؤ المنثور لنه أراد تشيبيههم باللؤلؤ الذي لم يثقب بعد، لأنه إذا ثقب نقصت مائيته وصفاؤه، واللؤلؤ (الذى) لم يثقب لا يكون إلا منثورًا، وقيل: إنما شبههم الله تعالى باللؤلؤ المنثور لأن اللؤلؤ المنثور على البساط أحسن منظرًا من المنظوم، وقيل: إنما شبههم سبحانه باللؤلؤ المنثور
لانتشارهم وأنبثاثهم في مجالهم ومنازلهم وتفريقهم في الخدمة بدليل قوله تعالى: (وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ) ولو كانوا وقوفًا صفًا لشبهوا بالمنظوم.
* * *
فإن قيل: كيف قال الله تعالى: (وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ) مع أن ذلك في الدنيا إنما هو عادة الإماء ومن في مرتبتهن؟
قلنا: القرآن أول من خوطب به العرب، وكان من عادة رجالهم

1 / 550