550

Modèle remarquable de questions et réponses sur les curiosités des versets de la révélation

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Enquêteur

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Maison d'édition

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Édition

الأولى،١٤١٣ هـ

Année de publication

١٩٩١ م

Lieu d'édition

الرياض

سورة الإنسان
* * *
فإن قيل: كيف قال الله تعالى: (مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ) فوصف المفرد وهى النطفة بالجمع (وهو) الأمشاج لأنه جمع مشج والأمشاج الأخلاط، والمراد أنه مخلوق من نطفة مختلطة من ماء الرجل والمرأة؟
قلنا: قال الزمخشري: أمشاج لفظ مفرد لا جمع، كقولهم: برمة أعشار، وبيت أكباش، وبر أهدام، وقال غيره: الموصوف به أجزاء
النطفة وأبعاضهًا.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا)
والإبتلاء متأخر عن جعله سميعًا بصيرًا؟
قلنا: قال ألفراد: فيه تقديم وتأخير (تقديره) فجعلناه سميعًا بصيرًا لنبتليه، وقال غيره: معناه ناقلين له من حال إلى حال نطفة
ثم علقة ثم مضغة فسمى ذلك ابتلاء استعارة.
* * *
فإن قيل: كيف قال الله تعالى: (قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ) والقوارير اسم لما يتخذ من الزجاج؟
قلنا: معناه أن تلك الأكواب مخلوقة من فضة، وهى مع بياض الفضة وحنسها في صفاء القوارير وشفيفها، قال ابن عباس رضى الله
عنهما: لو ضربت فضة الدنيا حتى جلتها جناح الذباب لم ير الماء من ورائها، وقوارير الجنة من فضة ويرى ما فيها من ورائها.

1 / 549