582

المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة

المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة

Maison d'édition

دار ابن الجوزي

Édition

الأولى

Année de publication

(١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م)

Lieu d'édition

الدمام - المملكة العربية السعودية

* دِرَاسَةُ السَّبَبِ:
هكذا جاء في سبب نزول هاتين الآيتين الكريمتين وقد أورد جمهور المفسرين هذين الحديثين وغيرهما في سبب النزول منهم الطبري والبغوي وابن العربي وابن عطية والقرطبي وابن كثير.
أما حديث علي ﵁ فقد تبين من دراسة إسناده أنه حديث ضعيف لا ينهض للاحتجاج به. ولهذا قال ابن العربي بعد روايته: (وهذه أضعف الروايات) اهـ.
وأما حديث المسيّب في قصة أبي طالب فقال عنه ابن العربي بعد سياقه لعدد من الروايات: (وإما أن تكون الرواية الأولى هي الصحيحة ويخبر به عما فعل النبي، وينهى المؤمنين أن يفعلوا مثله تأكيدًا للخبر، وسائر الروايات محتملات) اهـ.
وقد نبه ابن عطية على أن حديث أبي طالب هو سبب النزول عند جمهور العلماء فقال: (واختلف المفسرون في سبب هذه الآية. فقال الجمهور ومداره على ابن المسيب وعمرو بن دينار، نزلت في شأن أبي طالب. ثم ساق الحديث) اهـ.
لكن أبى بعض أهل العلم أن يكون سبب نزولها قصة أبي طالب. فقد نقل القرطبي: عن الحسين بن الفضل أنه قال: (وهذا بعيد؛ لأن السورة من آخر ما نزل من القرآن ومات أبو طالب في عنفوان الإسلام، والنبي ﷺ بمكة) اهـ.

1 / 610