Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Enquêteur
علي معوض وعادل عبد الموجود
Maison d'édition
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
كَالمَغْشِيِّ عَلَيْهِ، فَهُوَ كَالنَّائِمِ، فَلاَ يَنْفُذُ (ز) مَا تَلَفَّظَ بِهِ(١).
(الرُّكْنُ الرَّابِعُ: المَحَلُّ) وَهِيَ المَرْأَةُ فَلَوْ أَضَافَ الطَّلاَقَ إِلَى نِصْفِهَا، نَفَذَ، وَلَوْ أَضَافَ إِلَى عُضْوٍ مُعَيَّنٍ (ح)؛ كَاليَدٍ، وَالرَّأْسِ، وَالكَبِد، وَالطِّحَالِ، نَفَذَ، وَإِنْ أَضَافَ إِلَى فَضَلاَتِ بَدَنِهَا؛ كَالرِّيقِ وَاللَّبَنِ وَالمَنِيِّ، لَمْ يَنْفُذْ (و)، وَكَذَلِكَ إِلَى الجَنِينِ، وَالدَّمُ وَالشَّحْمُ كَالفَضَلاَتِ عَلَى أَحَدِ الوَجْهَيْنِ، وَلَوْ أَضَافَ إِلَىْ لَوْنِهَا وَحُسْنِهَا وَصِفَاتِهَا، لَمْ يَنْفُذْ (و)، وَالرُّوحُ وَالحَيَاةُ كَالأَجْزَاءِ (و)، وَلَوْ قَالَ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ، فَيَمِينُكِ طَالِقٌ، فَقُطِعَتْ، ثُمَّ دَخَلَتِ الدَّارَ، طُلِّقَتُ؛ عَلَى أَحَدِ الوَجْهَيْنِ، وَلَوْ قَالَ لِمَقْطُوعَةِ الْيَمِينِ يَمِينُكِ طَالِقٌ، لَمْ تُطلَّقْ؛ عَلَى الصَّحِيحِ (و)، كَمَا لَوْ قَالَ: ذَكَرُّكِ أَوْ لِحْيَتُكِ طَالِقٌ، لَمْ تُطَلَّقْ؛ لِعَدَمِ المُضَافِ إِلَيْهِ، وَلَوْ قَالَ: أَنَا مِنْكِ طَالِقٌ، وَنَوَى، وَقَعَ (ح)، وَلاَ يُشْتَرَطُ نِيَّةُ إِضَافَةٍ الطَّلاَقِ إِلَيْهَا؛ عَلَى أَحَدِ الوَجْهَيْنِ، بَلْ يَكْفِي نِيَّةُ أَصْلِ الطَّلاَقِ، وَلَوْ قَالَ: أَسْتَبْرِىءُ رَحِمِي مِنْكِ، فَلَيْسَ بِكِنَايَةٍ، وَقَوْلُ السَّيِّدِ لِعَبْدِهِ: أَنَا مِنْكِ حُرِّ لَيْسَ بِكِنَايَةٍ، عَلَىْ أَظْهَرِ الوَجْهَيْنِ.
(الرُّكْنُ الخَامِسُ: ) الوِلاَيَةُ عَلَى المَحَلِّ، فَإِذَا قَالَ لأَجْنَبِيَّةٍ: أَنْتِ طَالِقٌ، لَمْ يَقَعْ، وَلَمْ يَنْقُصِ العَدَدُ، وَلَوْ قَالَ لِلرَّجْعِيَّةِ، وَقَع، وَلَوْ قَالَ لِلْمُخْتَلِعَةِ، لَمْ يَقَعْ (ح)، وَلَوْ قَالَ لأَجْنَبِيَّةِ: إِنْ نَكَحْتُكِ، فَأَنْتِ طَالِقٌ، لَمْ يَقَعْ (ح)، إِذَا نَكَحَهَا، وَلَوْ قَالَ العَبْدُ لِزَوْجَتِهِ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ، فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلاَثً، ثُمَّ عَتَقَ، فَدَخَلَتِ الدَّارَ، وَقَعَ الثَّلاثُ؛ عَلَى أَحَدِ الوَجْهَيْنِ، وَإِنْ لَمْ يَمْلِكِ الثَّالَثَة عِنْدَ الثَّعْلِيقِ، لَكِنْ مَلَكَ النَّكاحَ المُبِيحَ لَهُ، وَكَذَّا لَوْ قَالَ لأمَتِهِ: إِذَا وَلَدْتِ، فَوَلَدُكِ حُرِّ؛ لأَنَّهُ مَلَكَ الأَصْلَ، وَلَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ، فَأَنْتِ طَالِقٌ، ثُمَّ أَبَانَهَا، فَدَخَلَتْ، ثُمَّ نَكَحَهَا، فَدَخَلَتْ، لَمْ يَقَعِ (م و)(٢) الطَّلاَقُ؛ لانْحِلَاَلِ الْيَمِينِ بِالدُّخُولِ الأَوَلِ، وَلَوْ لَمْ تَدْخُلْ؛ حَتَّى نَكَحَهَا، فَفِي وُقُوعِ الطَّلاَقِ قَوْلاَ عَوْدٍ الحِنْثِ، وَلَوِ أَسْتَوْفَى الثَّلاَثَ بِالتَّنْجِيزِ، لَمْ يَعُدِ الْحِنْثُ (و) في نِكَاحِ بَعْدَهُ، وَمَّنْ طَلَّقَ طَلْقَةً، أَوْ طَلْقَتَيْنٍ، فَبَانَتْ، وَوَطِنَهَا زَوْجٌ آخَرُ، ثُمَّ عَادَتْ إِلَى الأَوَّلِ، عَادَتْ بِبَقِيَّةِ الطَّلَقِ (ح م) وَلَمْ يَنْهَدِمِ (ح) الطَّلاَقُ المَاضِي، وَإِنَّمَا يَنْهَدِمُ إِذَا نَكَحَتْ بَعْدَ الثَّلاثِ زَوْجاً آخَرَ، وَالحُرُ يَمْلِكُ ثَلاَثَ تَطْلِيقَاتٍ عَلَى الحُرَّةِ وَالأَمَةِ (ح و)(٣)، وَالعَبْدُ يَمْلِكُ ثِنْتَيْنِ عَلَى الحُرَّةِ وَالأَمَةِ (ح و)(٤)، فَلَوْ طَلَّقَ الذِّمِّيُّ طَلْقَتَيْنِ، ثُمَّ الْتَحَقَ بِدَارِ الحَرْبِ، وَأَسَتُرِقَّ كَانَ [ح و](٥) لَهُ نِكَاحُ المُطَلَّقَةِ، وَلَوْ طَلَّقَ وَاحِدَةً، ثُمَّ طَرَأَ الرِّقُ، لَمْ يَمْلِكْ إِلاَّ طَلْقَةً وَاحِدَةً، وَلَوْ طَلَّقَ فِي الرِّقِّ طَلْقَتَيْنٍ، ثُمَّ عَتَقَ، لَمْ يَحِلَّ (و) لَهُ نِكَاحُهَا، وَإِنْ طَلَّقَ وَاحِدَةً، ثُمَّ عَتَقَ، مَلَكَ طَلْقَتَيْنٍ، وَالقَوْلُ الصَّحِيحُ الجَدِيدُ أَنَّ طَلَقَ المَرِيضِ قَاطِعٌ (ح
(١) قال الرافعي: ((فإن سقط كالمغشي عليه فهو كالنائم فلا ينفذ ما تلفظ به)) الأوفق لإطلاق الأكثرين أنه على الخلاف السابق. [ت]
(٢) سقط من ط .
(٣) سقط من ط .
(٤) سقط من ط .
(٥) سقط من أ.
63