Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Enquêteur
علي معوض وعادل عبد الموجود
Maison d'édition
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
(الرابعة) إذا قال: إن أعطيتني ألف درهم، وفي البلد نقود مختلفة، والغالب واحد، فأَتَتْ بغير الغالب، طُلِّقَتْ لعموم الاسم، لكن عليها الإبدال بالغالب؛ لاختصاص المعاوضة به، ولفظ الإقرار أيضاً لا يختص بالغالب، بل أثر العرف في المعاملة فقط، دون التعليق والإقرار.
ولو أتت بألف معيب، طُلِّقَتْ؛ لعموم الاسم، وعليها الإبدال بالسليم؛ للمعاوضة.
(الخامسة): إن كان الغالب دراهم عددية ناقصة، لم ينزل عليها الإقرار والتعليق، وهل ينزل عليها البيع؟ فيه وجهان ويقبل تفسير التعليق والإقرار بالمعتاد؛ على أظهر الوجهين؛ وكذلك لا ينزل على الدراهم المغشوشة؛ لأنها ناقصة، ولكن يصح التعامل عليها، إن كان قدر النقرة معلوماً، وإلا فوجهان(١).
(السادسة): إذا قال: إن أعطيتني عبداً، فأنت طالق، ووصف العبد بما يجوز فيه السلم، فأَتَتْ به، طُلِّقَتْ، وملك الزوج العبد، وإن اقتصر على ذكر العبد، طُلِّقَتْ بكل ما ينطلق عليه اسم العبد من معيب وسليم، لكن يُرَدُّ عليها ويُرْجِعُ إلى مهر المثل؛ لأنه مجهول، ولو أتت بعبد مغصوب، ففي وقوع الطلاق وجهان، ولو قال: إن أعطيتني خمراً، فأَتَتْ بخمر مغصوب، فوجهان، مرتبان، وأولى بالوقوع، ولو قال: إن أعطيتني هذا العبد، فأعطت، فخرج مستحقاً، فهل يتبين أن الطلاق لم يقع؟ وجهان، ولو قال: إن أعطيتني هذا الحر، وقع الطلاق بإعطائه، رجعياً.
وقيل: يُرْجَعُ إلى مهر المثل، ويكون بائناً(٢).
ولو قال: إن أعطيتني هذا الثوب المروي، فإذا هو هروي، طُلِّقَتْ؛ على وجه، وإنما هو غلط في الوصف، ولو قال: خالعت على هذا الثوب؛ على أنه هروي، فإذا هو مروي، نفذت البينونة، وللزوج خيار الخلف في العوض دون الطلاق(٣).
(الباب الرابع في سؤال الطلاق، وفيه فصول):
(الأول في ألفاظه) ؛ وفيه صور: (الأولى): إذا قالت: متى ما طلقتني، فلك ألف، أُخْتُصَّ الجواب بالمجلس؛ بخلاف قوله لها: متى ما أعطيتني، ولو قالت: إن طلقتني، فأنت بريء من الصداق، فطلق، فهو رجعي، ولا يحصل البراءة؛ لأن تعليق البراءة لا يصح (و)، ولو قالت: طلقني ولك علي ألف، فطلق، لزمها (ح و) الألف، وصَلُحَتْ هذه الصيغة منها للالتزام، وإن لم
(١) قال الرافعي: ((ولكن يصح التعامل عليها إن كان قدر الفقرة معلوماً وإلا فوجهان، صورة الوجهين قد ذكرها مرة في الزكاة. [ت]
(٢) قال الرافعي: ((ولو قال: إن أعطتني هذا الحُرّ وقع الطلاق بإعطائه رجعياً وقيل: يرجع إلى مهر المثل، ويكن بائناً، الأشبه الثاني، وسياق الكتاب يشعر بترجيح الأول. [ت]
(٣) قال الرافعي: ((وللزوج خيار الخلف في العوض دون الطلاق)) قد سبق في الخلع والطلاق ما نفي عنه. [ت]
52