514

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

علي معوض وعادل عبد الموجود

Maison d'édition

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

الوطء، لا يوم العقد، فاذا اتحدت الشبهة، اتحد المهر، وان اوطيء مرارا، واذا لم يكن شبهة، كوطآت الزاني المكره، وجب بكل وطأة مهر، والأب إذا وطئ جارية ابنه مرارا، ففي الاكتفاء بمهر واحد وجهان، ووجهه شمول شبهة الإعفاف، واذا وجب مهر واحد بوطآت، فيعتبر على الاحوال.

(الباب الرابع في التشطير، وفيه فصول:)

(الأَوَّلُ: فِي مَحَلِّهِ وَحُكْمِهِ)، وَنَقُولُ: أَرْتِفَاعُ النَّكَاحِ قَبْلَ المَسِيس(١)، لاَ بِسَبَب منْ جِهتهَا، يُوجِبُ تَشْطِيرَ الصَّدَاقِ الثَّابِتِ بِتَسْمِيَةِ مَقْرُونَةٍ بِالعَقْدِ صَحِيحَةٍ أَوْ فَاسِدَةٍ (ح)، أَوْ بفرضٍ صَحِيحٍ بَعْدَ العَقْدِ؛ كَمَا في المُفَوِّضَةِ (ح)، وَيَسْتَوي فيه كُلُّ فِرَاقٍ، وإِنَّمَا يَسْقُطُ جَميعُ المَهْرِ قَبْلَ المَسِيسِ بفَسْخِهَا بِعَيْبِهِ أَوْ فَسْخِهِ بِعَيْبِهَا، وَمَعْنَى التَّشْطِيرِ أَنْ يَرْجِعَ المِلْكُ في شَطْرِ الصَّدَاقِ إِلَى الزَّوْجِ بِمُجَرَّدِ الطَّلاَقِ.

وَفِيهِ وَجْهٌ؛ أَنَّهُ يَثْبُتُ لَهُ خِيَارُ الرُّجُوعِ فِي النّصْفِ؛ حَتَّى لَوْ طَلَّقَهَا عَلَىْ كَمَالِ المَهْرِ، سُلِّمَ لَهَا، وَكَأَنَّهُ رَضِيَ بِسُقُوطٍ حَقِّهِ، وَلَوْ قَالَ: أَسْقَطْتُ خَيَارِي، فَيَحْتَمِلُ أَلَّ يَسْقُط كَخِيَارِ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ.

(فَرْعٌ) لَوْ تَلِفَ الصَّدَاقُ في يَدِهَا بَعْدَ الانْقِلَابِ إِلَيْهِ، فَفي الضَّمَانِ عَلَيْهَا وَجْهَانٍ؛ لأَنَّهُ مِنْ وَجْهٍ كالمَبِيعِ، وَمِنْ وَجْهٍ كَالمَوْهُوبِ بَعْدَ الرُّجُوعِ، وَلَوْ تَلِفَ فِي يَدِهَا بَعْدَ رُجُوعِ الكُلِّ بِالفَسْخِ، فَهُوَ مَضْمُونٌ؛ لأَنَّ ذَلِكَ بِحُكْمٍ تَرَادُّ الْعِوَضَيْن.

(الفَصْلُ الثَّانِي: في الثَّغْيِرَاتِ قَبْلَ الطَّلاَقِ)

وَذَلِكَ إِمَّا بِزِيَادَةٍ مَحْضَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ مَحْضٍ، أَوْ زِيَادَةٍ مِنْ وَجْهِ، ونُقْصَانٍ مِنْ وَجْهِ:

(أَمَّا النُّقْصَانُ)، كَالتَّعَيُّبِ فِي يَدِهَا، فَيَثْبُتُ لَهُ الخِيَارُ إِنْ شَاءَ، رَجَعَ إِلَى قِيمَةِ النِّصْفِ السَّلِيمِ، وَإِنْ شَاءَ، قَنِعَ بِنِصْفِ المَعِيبِ مِنْ غَيْرِ أَرْشٍ، وفِيهِ وَجْهٌ؛ أَنَّ لَهُ الأَرْشَ.

وإِنْ تَعَيِّبَ في يَدِهِ، فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا نِصْفُ المَعِيبِ؛ لأَنَّهُ نَقْصٌ مِنْ ضَمَانِهِ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ بِجِنَايَةِ جَانٍ، فَالصَّحِيحُ أَنَّ لَهُ مَعَ ذَلِكَ نِصْفَ الأَرْشِ، أَمَّا الزِّيَادَةُ إِنْ كَانَتْ مُنْفَصِلَةً سُلِّمَتْ لَهَا، وَإِنْ كَانَتْ مُتَّصِلَةَ، أَمْتَنَعَ رُجُوعُهُ إِلَّا بِرِضَاهَا، فَإِنْ أَبَتْ، غُرِّمَتْ قِيمَةَ الشَّطْرِ، وَإِنْ سَمَحَتْ أُخْبِرَ [و](٢) عَلَى القَبُولِ، أَمَّا إِذَا زَادَ مِنْ وَجْهِ، وَنَقَصَ مِنْ وَجْهِ، فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الخِيَارُ؛ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ الصَّدَاقُ عَبْداً صَغِيراً، فَكَبِرَ، فَنُقْصَانُهُ زَوَالُ الطَّرَاوَةِ، أَوْ شَجَرَةً، فَأَثْمَرَتْ، وَنَقَصَتِ الثَّمَرَةُ، وَلاَ يُشْتَرَطُ في الزِّيَادَةِ زِيَادَةُ القِيمَةِ، بَلْ مَا فِيهِ غَرَضٌ مَقْصُودٌ يُثْبِتُ الخِيَارَ، وَالحَمْلُ في الْجَارِيَّةِ زِيَادَةٌ مِنْ وَجْهِ، وَنُقْصَانُ مِنْ وَجْهِ، وَفِي الْبَهِيمَةِ زِيَادَةٌ مَحْضَةٌ (و) إِلاَّ إِذَا أَثَّرَ في إِفْسَادِ اللَّحْمِ، وَالزِّرَاعَةُ نُقْصَانٌ مَحْضٌ لِلْأَرْضِ؛ إِذِ الرَّعْيُ يَبْقَىْ لَهَا، وَالغِرَاسُ كَذَلِكَ.

(١) قال الرافعي: ((قوله ارتفاع النكاح قبل المسيس ... إلى آخره)) ما يفيد المقصود. [ت]

(٢) سقط من ب.

34