Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Enquêteur
علي معوض وعادل عبد الموجود
Maison d'édition
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
لَمْ يُعَيِّنِ الأُولَى للصحةِ، أَمَّا المُفْسِدُ الطَّارِىءُ بَعْدَ العَقْدِ، لاَ يُؤَثِّرُ كَمَا لَوْ كَانَتْ عِنْدَ الإسْلاَمِ مُعْتَدَّةً عَنْ شُبْهَةٍ، أَوْ سَبَقَتْ وأَخْرَمَتْ قَبْل إِسْلاَمِهِ، لَكِنْ لَوْ نَكَحَ أَمَةَ، ثُمَّ حُرَّةً وَأَسْلَمَ عَلَيْهِما، أَنْدَفَعَتِ الأَمَةُ، وَكَذَلِكَ لَوْ أَسْلَمَ عَلَى أَمَةٍ، وهُوَ مُوَسِرٌ بَيَسَارٍ طَارِىءٍ.
وَقِيلَ: يَنْدَفِعُ أيْضاً بِالعِدَّةِ الطَّارِئِةِ وَالإِخْرَامِ، وَيَكُونُ حَالُ الإسْلاَمِ كَأَبْتِدَاءِ العَقْدِ مُطْلَقاً.
وَلَوْ أَسْلَمَتْ وَأَزْتَدَّتْ، ثُمَّ أَسْلَمَ الزَّوْجُ، أَنْدَفَعَ نِكَاحُهَا، إنْ لَمْ تَرْجِعْ قَبْلَ العِدَّةِ.
ثُمَّ هَذِهِ المُفْسِدَاتُ، إِنْ قَارَنَتْ إِسْلاَمَ أَحَدِهِمَا، كَفَى (و) إلاَّ فِي الْيَسَارِ؛ فإنَّهُ لاَ يَنْدَفِعُ إلاَّ إذَا وُجِدَ عِنْدَ أَجْتِمَاعِهِمَا فِي (ح) الإِسْلاَمِ، وَإِذَا طَلَّقَ الكَافِرُ زَوْجَتَهُ ثَلاَثًاً، ثُمَّ أَسْلَمَ، لَمْ يَنكِحْهَا إِلاَّ بِمُحَلَّل، في قَوْلٍ، وَلاَ يُخْتَاجُ إِلى المَّحَلِّلِ؛ فِي قَوْلٍ، فإنَّا نُصَحِّحُ أَنْكِحَتَهُمْ مُطْلَقاً؛ في قَوْلٍ (١)، وَنُفْسِدُهَا؛ في قَوْلٍ إلّ عِنْدَ الإِسْلاَمِ؛ وَنَتَوَقَّفُ؛ فِي قَوْلٍ، فَمَا يُقَرَّرُ عَلَيْهِ فِي الإِسْلَمِ نَتَبَيَّنُ صِحَّتَهُ، وَمَا يَدْفَعُهُ نَتَبَيَّنُ فَسَادَهُ؛ حَتَّى لاَ يَثْبَتَ المَهْرُ عَلَى هَذَا القَوْلِ لَّتِي يَدْفَعُ الإِسْلَامُ نِكَاحَهَا، وَلاَ عَلَى قَوْلِ الإِفْسَادِ، وَيَثْبُتُ عَلَى قَوْلِ الصِّحَّةِ، وَلَوْ نَكَحَ أُخْتَيْنِ، وَطَلَّقَ كُلَّ وَاحِدَةٍ ثَلاَثًاً، فَإِذَا أَسْلَمُوا، فَعَلَى قَولِ التَّصْحِيحِ، حُرِّمَتَا عَلَيْهِ إِلاَّ بِمُحَلِّلٍ، وَعَلَى قَوْلِ الإِفْسَادِ يَخْتَارُ وَاحِدَةً، وَلاَ مَهْرَ لِلنَّانية، وَعَلى قَوْلِ التَّوَقُّف يَخْتَارُ وَاحِدَةً، فَيُنَفِّذُ فيهَا الطَّلاَقَ الثَّلاَثَ وَيَحْتَاجُ إِلَى مُحَلِّلٍ، وَيَنْدَفِعُ الثَّانِيَةَ، وَلاَ يَحْتَاجُ فِيهَا إلىْ مُحَلِّلٍ.
وَمَهْمَا أَصْدَقَهَا خَمْراً، وَقَبَضَتْ قَبْلَ الإِسْلاَمِ، فَلاَ مَهْرَ لَهَا (و)، وإنْ لَمْ تَقْبِضْ، رَجَعَ إلى مَهْرِ المِثْلِ، وَإِنْ قَبَضَتِ الْبَعْضَ، رَجَعَ إِلَى بَعْضِ مَهْرِ اَلِمِثْلِ؛ بِأَعْتِبَارِ(و) قيمة الخَمْرِ.
وَمَهْمَا تَرَافَعُوا إلَيْنَا فِي أَنْكِحَتِهِمْ أَوْ غَيْرِهَا، جَازَ لَنَا الحُكْمُ بِالحَقِّ، وَهَلْ يَجِبُ؟ قَوْلاَنِ، وَإِنْ تَعَلَّقَتِ الخُصُومَةُ بِمُسْلِمٍ، وَجَبَ الحُكْمُ، وَإِنْ كَانَا مُخْتَلِفَي الْمِلَّةِ، وَجَبَ، عَلَى الأَصَحِ (٢)، وَلاَ يَجِبُ في المُعَاهِدَيْنِ، وَلاَ نَحْكُمُ إلَّ إذَا رَضِي الخَصْمَانِ جَمِيعاً بِحُكْمِنَا(٣).
وَلَوْ طَلَبَتْ نَفَقَةٌ فِي نِكَاحِ بِلاَ ولِيٍّ وَلاَ شُهُودٍ، حَكَمْنَا، وَإِنْ طَلَبَتْ في نِكَاحٍ مُحَرَّمٍ أَوْ مُعْتَدَّةً في الحَالِ، لَمْ نَحْكُمْ، وَفِي المَجُوسِيَّةِ وَجْهَانِ.
(الفَصْلُ الثَّانِي: في زِيَادةِ العَدَدِ الشَّرْعِيِّ)، فَإِنْ أَسْلَمَ عَلَى عَشْرِ نِسْوَةٍ، أُخْتَارَ أَرْبَعاً (ح)،
= - باب من يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة.
(١) قال الرافعي: ((فإنا نصحح أنكحتهم مطلقاً في قول إلى آخر الأقوال، الأكثرون نقلوها نقل الوجوه. [ت]
(٢) قال الرافعي: ((وإن كانا مختلفي الملّة وجب على الأصح)) من الطريقين والثاني: طرد القولين. [ت]
(٣) قال الرافعي: ((ولا نحكم إلا إذا رضي الخصمان جميعاً بحكمنا)) يَسبق إلى الفهم منه أنا حيث أوجبنا الحكم فذلك إذا حصل رضا المتداعيين، لكن الأصحاب اعتبروا الرضا على قول عدم الوجوب، ولم يعتبروا على قول الوجوب، فقالوا على اختلاف الطبقات إن قلنا: بوجوب الحكم فإذا استعدى خصم على خصم أعداه القاضي ووجب على المعدى الحضور، وإن قلنا: لا يجب لم تجب الإعداء والمعدى عليه بالخيار في الحضور إذا أعدى. [ت]
20