Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Enquêteur
علي معوض وعادل عبد الموجود
Maison d'édition
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
يَنْكِحْ فِي قَوْلٍ؛ لِغَلَبَةِ التَّحْرِيمِ، وَنُظِرَ إِلَى جَانِبِ الأَبِ فِي قَوْلٍ.
وَيَتَّصِلُ بِهَذَا:
بَابُ نِكَاحِ المُشْرِكَاتِ، وَفِيهِ فُصُولٌ
(الأَوَّلُ فِيمَا يُقَرُّ عَلَيْهِ الكَافِرُ مِنَ الأَنْكِحَةِ)، وَمَهْمَا أَسْلَمَ كَافِرٌ عَلَى كِتَابِيَّةٍ، قُرِّرَ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَسْلَمَ عَلَى وَثَنِيَّةٍ أَوْ مَجُوسِيَّةٍ، فَإِنْ أَسْلَمَتْ مَعَهُ قَبْلَ المَسِيسِ، اسْتَمَرَّ النِّكَاحُ، وَكَذَلِكَ (م ح)، إنْ أَسْلَمَتْ بَعْدَ المَسِيسِ، وَقَبْلَ انْقِضَاءِ العِدَّةِ؛ وَكَذَلِكَ الحُكْمُ لَوْ كَانَتْ هِيَ السَّابِقَةَ إلى الإِسْلاَمِ، وَإِذَا أَسْلَمَا، لَمْ نَبْحَثْ عَنْ شَرْطِ نِكَاحِهِمَا، بَلْ نُقِرُّهُمَا عَلَى النِّكَاحِ بِلاَ وَلِيٍّ وَلاَ شُهُودٍ، في العِدَّةِ إِلاَّ إِذَا أَسْلَمَا أَوْ أَحَدُهُمَا (و) قَبْلَ انْقِضَاءِ العِدَّةِ؛ فَإِنَّ المُفْسِدَ قَدْ قَارَنَ الإِسْلاَمَ فَيَنْدَفِعُ النِّكَاحُ؛ كَمَا لَوْ أَسْلَمَ، وَتَحْتَهُ أُمُّهُ أَوْ ابْنَتُهُ، وَنُقِرُّهُمْ عَلَى النِّكَاحِ المُؤَقَّتِ، إِنْ اعْتَقَدُوهُ مُؤَبَّدًا، وَإِنْ اعْتَقَدُوهُ مُؤَقَّتًا أَوْ فَاسِدًا، لَمْ نُقِرَّهُمْ، وَلاَ نُفَرِّقُهُمْ عَلَى مَا هُوَ فَاسِدٌ عِنْدَهُمْ إِلاَّ إِذَا كَانَ صَحِيحًا عِنْدَنَا، وَلَوِ اعْتَقَدُوا غَصْبَ المَرْأَةِ نِكَاحًا، قَرَّرْنَاهُمْ عَلَيْهِ؛ عَلَى وَجْهٍ، وَكَأَنَّهُمْ إِذَا أَسْلَمُوا لاَ يُؤَاخَذُونَ بِشَرْطِ الإِسْلاَمِ رُخْصَةً لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَيْرُوزَ الدَّيْلَمِي (١) (٢)، وَقَدْ أَسْلَمَ عَلَى أُخْتَيْنِ: اخْتَرْ إِحْدَاهُمَا؛ فَإِنَّهُ
(١) قال الرافعي: ((فيروز الدَّيْلَمِي)) على قضية بعض الروايات من الصحابة وجعل بعضهم مكانة ديلم بن فيروز الحميري الرعيني، وقال: هو ممن وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عنه بنوه الضحاك وعبدالله، وأبو الخير مرثد بن عبدالله. [ت] ينظر ترجمته في طبقات ابن سعد ٥٣٣/٥، تاريخ خليفة ١١٧، طبقات خليفة ٢٨٧، المعرفة ليعقوب ٢٦٢/٣، ثقات ابن حبان ٣٣٢/٣، الكنى للدولابي ٧٥/١، الجرح والتعديل ٧/ ت (٥٢١)، الاستيعاب ١٢٦٤/٣، أنساب السمعاني ٤٠٠/٥، الكامل في التاريخ ٤٩٦/٣، الكاشف ٢/ ت (٤٥٨٤)، العبر ٥٩/١، تجريد أسماء الصحابة ٩٠/٢، تهذيب التهذيب ٣٠٥/٨، التقريب ١١٤/٢، الإصابة ت (٧٠١٠)، الخلاصة ٢/ ت (٥٧٦١)، تهذيب الكمال ٣٢٢/٢٣.
(٢) قال الرافعي: ((لقوله - صلى الله عليه وسلم - لفيروز الديلمي روى الشافعي عن ابن أبي يحيى عن إسحاق بن عبدالله عن أبي وهب الجيشاني عن أبي خَراشٍ عن الديلمي، قال: أسلمت وَتَحْتِي أختان، فأمرني أن أمسك أَيْتَهُمَا شِئْتَ، وَأُفَارِقَ الأُخْرَى)).
وروى أبو عيسى الترمذي عن بندار عن وهب بن جرير عن أبيه، عن يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي وَهْبِ الجَيْشَانِيّ عن الضحاك بن فيروز الديلمي عن أبيه أنه قال: قلت: يا رسول الله أسلمت وتحتي أختان، قال: ((اختر أيَّهُما شئت)) وروى يحيى بن يحيى عن ابن أبي ربيعة عن أبي وهب الجيشاني عن الضحاك بن فيروز عن أبيه بمثله، وطرحا عن الإسناد أبا خراس. [ت]
الذي أسلم على الأختين هو فيروز الديلمي قال: أسلمت وعندي أختان فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((طلق أيتهما شئت)) وفي لفظ بعضهم: (اختر أيتهما شئت)) أخرجه أحمد (٢٣٢/٤). وأبو داود (٦٧٨/٢) كتاب الطلاق، باب في من أسلم وعنده نساء أكثر من أربع أو أختان الحديث (٢٢٤٣). والترمذي (٤٣٦/٣) كتاب النكاح - باب ما جاء من الرجل يسلم وعنده أختان - الحديث (١١٢٩) و (١١٣٠). وابن ماجه (٦٢٧/١) كتاب النكاح - باب الرجل يسلم وعنده أختان الحديث (١٩٥١). والدارقطني (٢٧٣/٣) كتاب النكاح - باب المهر - الحديث (١٠٥). والبيهقي (١٨٤/٧) كتاب النكاح =
19