Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Enquêteur
علي معوض وعادل عبد الموجود
Maison d'édition
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
الزِّكَاةِ وَلْيُعْلِمِ السَّاعِي فِي السَّنَةِ شَهْراً يَأْخُذُ فِيهِ صَدَقَةَ الأَمْوالِ، وَلَيُسَمِّ الصَّدَقَاتِ، وَيَكْتُبْ عَلَيْهَا (له))، وَعَلَى نَعَمِ الفَّيْءِ ((صِغَاراً) لِيَتَمَيَّرُ أَحَدُ المَالَيْنِ عَنِ الآخَرِ.
(السَّادِسَةُ) صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ غَيْرُ مُحَرَّمَةٍ عَلَى الْهَاشِمِيِّ، وَصَرْفُهَا سِرّاً وَإِلى الأَقَارِبِ وَالجِيرَانِ أَفْضَلُ، وَالاسْتِحْبَابُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ آكَدُ، وَمَنْ أَحْتَاجَ إِلَيْهِ لِنَفَقَةِ عِيَالِهِ، فَلاَ يُسْتَحَبُّ لَهُ التَّصَدُّقُ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ حَاجَتِهِ، وَوَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ مُنَّةَ الصَّبْرِ عَلَي الإِضَافَةِ، أَسْتُحِبَّ لَهُ (و) التَّصَدُّقُ بِالجَميعِ، وَإِلاَّ فَلاَ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِجَميعِ مَالِهِ؛ لأَحَادِيثِ وَرَدَتْ في الْبَابِ (١) أُسْتَقْصَيْنَاهَا فِي الْبَسِيطِ وَالوَسِيطِ، وَالله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىْ أَعْلَمَّ.
تَمَّ رُبُعُ المُعَامَلاَتِ وَيَلِهِ رُبُعُ المُنَاكَحَاتِ وَالحُمدِ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ وَالصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَىْ سَيِّدِنَا مُحمَّدٍ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ
(١) قال الرافعي: ((الأحاديث وردت في الباب في الخبر المشهور أن أفضل الصدقة جهد المقل، وتصدق الصديق بجميع ماله، فقبله رسول الله مَ﴾ [ت].
الحديث أخرجه أبو داود (٥٢٦/١) كتاب الزكاة: باب الرخصة في ذلك الحديث (١٦٧٨) والترمذي (٥٧٤/٥) كتاب المناقب: باب في مناقب أبي بكر وعمر حديث (٣٦٧٥) والحاكم (٤١٤/١) وابن أبي عاصم في السُّنَّةَ حديث (٥٧٩) رقم (١٢٤٠) والبيهقي (١٨٠/٤ - ١٨١) كتاب الزكاة: باب ما يستدل به على أن خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، من طريق هشام بن سعد بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتصدق فجئت بنصف مالي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أبقيت لأهلك؟ قلت: مثله قال وأتى أبو بكر بكل ما عنده فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أبقيت لأهلك؟ قال: أبقيت لهم الله ورسوله قلت: لا أسابقك إلى شيء أبداً.
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي
قال الحافظ في ((التلخيص)» (١١٥/٣): وقواه البزار وضعفه هشام بن سعد وهو صدوق.
وقال أيضاً: وورد أن ((خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى)) وروى أن رجلاً جاء بمثل البيضة من الذهب، فقال: يا رسول الله خذها فهي صدقة، وما أملك غيرها، فلم يقبلها منه، فجمع بين الأخبار المختلفة والظاهر الحمل على التفصيل المذكور [ت].
والحديث أخرجه الدارمي (٣٩١/١) كتاب الزكاة - باب النهي عن الصدقة بجميع ما عند الرجل وأبو داود (٢/ ٣١٠) كتاب الزكاة - باب الرجل يخرج من ماله حديث (١٦٧٣) والحاكم (٤١٣/١) كتاب الزكاة - باب خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى والبيهقي (١٥٤/٤) وابن خزيمة (٩٨/٤) رقم (٢٤٤١) من طرق عن محمد ابن اسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن جابر به وقال الحاكم - صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
475