445

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

علي معوض وعادل عبد الموجود

Maison d'édition

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

العَبْدُ، فَالْوَصِيَّةُ لَهُ صَحِيحَةٌ، ثُمَّ إِنْ كَانَ حُرَّا عِنْدَ الاسْتِحْقَاقِ، فَهُوَ لَهُ، وَإِلاَّ فَهُوَ لِسَيِّدِهِ، وَفِي أَفْتِقَارِهِ إِلَى إِذْنِ السَّيِّدِ في القَبُولِ [و](١) خِلاَفٌ، وَكَذَا فِي مُبَاشَرَةِ السَّيِّدِ القَبُولَ بِنَفْسِهِ خِلافٌ [و](٢)، وَإِنْ كَانَ عَبْدٌ وارِثٌ، لَمْ يَصِحَّ [م](٣)؛ لأَنَّ المِلْكَ لِلوَارِثِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ الاسْتِحْقَاقِ حْرًّا، أَوْ فِي مِلْكِ أَجْنَبِيِّ، وَيَصِخُ الوَصِيَّةُ لِأُمِّ الوَلَدِ، وَالمُكَاتَبِ، وَالمُدَبَّرِ، إِنْ أَعْتَقَ مِنَ الثُّلُثِ، وَإِلاَّ فَلاَ؛ فَإِنَّهُ عَبْدٌ وَارِثٌ، أَمَّا الدَّابَةُ، فَالْوَصِيَّةُ لَهَا بَاطِلَةٌ، إِنْ أَظْلَقَ، أَوْ قَصَدَ الثَّمْلِيكَ، وَإِنْ فَسَّرَ بِالصَّرْفِ فِي عَلَفِهَا، صَخَّ، وَهَلْ يُفْتَقُر إِلى قَبُولِ المَالِكِ؟ فَوَجْهَانِ، وَإِنْ قَبِلَ فَهَلْ يَلْزَمُ صَرْفُهُ إِلى الدَّابَةِ، أَمْ هُوَ كَالَوصِيَّةِ [لِلْعَبْدِ](٤) فَوَجْهَانِ، وَلَوْ قَالَ: أَوْصَيْتُ لِلِمَسْجِدِ، فَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ كَالذَّابَةِ، وَلاَ يَصِخُ إِلاَّ إِذَا فُسِّرَ بِالصَّرْفِ إِلى مَصَالِحِهِ، وَالظَّاهِرُ تَنْزِيلُ المُطْلَقِ عَلَيْهِ؛ لِلْعُرْفِ؛ بِخِلاَفِ الدَّابَةِ، أَمَّا الحَرْبِيُّ، فَيَصِحُ [ح](٥) الوَصِيَّةُ لَهُ؛ عَلَىْ ظَاهِرِ المَذْهَبِ؛ كَالِهِبَةِ وَالْبَيْعِ، وَكَذَا المُرْتَدُ، وَقِيلَ: لاَ يَصِحُ؛ لأَنَّهُ تُقَّرُّبٌ إِلى مَنْ أَمَرَ بِقَتْلِهِ، وَلاَ خِلاَفَ في جَوَازِهِ لِلذُّمِّيِّ، أَمَّا القَاتِلُ، فَفِي الوَصِيَّةِ لَهُ ثَلاثَةُ أَقْوالٍ، يَصِحُ [ح] (٦)، وَلاَ يَصِحُ، وَيُفَرِّقُ في الثَّالِثِ بَيْنَ الوَصِيَّةِ لِلْجَارِحِ وَبَيْنَ الوَصِيَّةِ قَبْلَ الجُرْحِ، فَإِنَّهُ مُسْتَعْجِلٌ لِلإِثْمِ، وَالمُسْتُوْلَدَةُ إِذَا قَتَلَتْ سَيِّدَهَا فَإِنِ اسْتَعْجَلَتْ، عُتِقَتْ، وَكَذَا مُسْتَحِقُ الدَّيْنِ الَمُؤَجَّلِ، إِذَا قَتَلَ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ، حَلَّ أَجَلُهُ، وَالمُدَبَّرُ مُرَدَّدٌ بَيْنَ المُوصِي لَهُ وَبَيْنَ المُسْتَوْلِدَةَ، فَفِيهِ خِلاَفٌ، وَأَمَّا الوَارِثُ، فَلاَ وَصِيَّةً لَهُ؛ لِقَوْلِهِ بَّهِ: ((أَلَاَ لاَ وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ (٧)، وَإِنْ أَجَازَ الْوَرَثَةُ وَصِيَّةَ الْوَارِثِ وَالْقَاتِلِ

(١) سقط من ب.

(٢) سقط من ب.

(٣) سقط من ب.

(٤) سقط من ب.

(٥) سقط من ب.

(٦) سقط من ب.

(٧) قال الرافعي: ((لا وصية لوارث)) روى الشافعي عن ابن عيينه، عن سليمان الأحْوَل عن مجاهد أن رسول الله ﷺ قال: ((لا وصيّة لوارث ثم قال: رويناه منقطعاً، والاعتماد على حديث أهل المَغَازي عامّةً أن النبي - ﷺ - قال عام الفتح: لا وَصَيَّةَ لوارث)) وروى عن يونس بن راشد عن عطاء الخُرَاسَاني عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ - قال عام الفتح - لا تجوز الوصيّة لوارث إلا أن تشاء الورثة [ت].

والحديث أخرجه البيهقي (٢٦٤/٦) كتاب الوصايا: باب نسخ الوصية للوالدين والأقربين، من طريق الشافعي عن ابن عيينه عن سليمان الأحول عن مجاهد به.

وأخرجه الدار قطنى (٩٧/٤) كتاب الفرائض: حديث (٨٩) والبيهقي (٢٦٣/٦) كتاب الوصايا: باب نسخ الوصية للوالدين والأقربين من طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال البيهقي: (عطاء هو الخراساني لم يدرك ابن عباس ولم يره قاله أبو داود وغيره.

وأخرجه البيهقي (٦/ ٢٦٣ - ٢٦٤) من طريق يونس بن راشد عن عطاء عن عكرمة عن ابن عباس.

قال الحافظ في (التلخيص) (٩٢/٣): حديث حسن.

وللحديث شواهد كثيرة من حديث أبى أمامة وعمرو بن خارجة وأنس بن مالك وجابر وعلي وعبد الله بن عمرو ومعقل بن يسار وزيد بن أرقم والبراء رضي الله عنهم.

حديث أبى أمامة.

445