Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Enquêteur
علي معوض وعادل عبد الموجود
Maison d'édition
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
الْكُلِّ، وَقِيلَ: يُقَدَّرُ الحَيَاةُ فِي حَقِّ الْكُلِّ، ثُمَّ إِنْ ظَهَرَ خِلاَفُهُ غَيَّرْنَا الحُكْمَ.
أَمَّا الإِشْكَالُ في النَّسَبِ، فَهُوَ الَّذِي يَفْتَقِرِ إِلى عَرْضِهِ [ح](١) عَلَى القَائِفِ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ المَفْقُودِ.
أَمَّا الإِشْكَالُ فِي الذُّكُورَةِ وَالوُجُودِ جَميعاً، فَبِأَنْ يُخَلِّفَ المَيِّتُ زَوْجَةٌ حُبْلَى، فَتَأْخُذَ بِأَضَرِّ الأَحْوَالِ في حَقِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الوَرَثَةِ، وَأَقْصَى المُحْتَمَلِ [و](٢) مِنْ حَيْثُ العَدَدُ أَنْ يُقَدَّرَ أَرْبَعَةُ أَوْلاَدٍ، وَكَذَلِكَ لَوْ خَلَّفَ وَلَداً خُنْثَى، فَتَأْخُذُ فِي حَقِّهِ وَحَقِّ الْبَاقِينَ [ح و](٣) بِأَسْوَإِ الاحْتِمَالاَتِ؛ أَخْذاً بِالمُسْتَيْقَنِ، وَتَوْقُّفاً في مَحَلِّ الشَّكِّ.
(الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي أُصُولِ الحِسَابِ) وَمُقَدَّرَاتُ الفَرَائِضِ سِتٌّ: النِّصْفُ، وَنِصْفُهُ؛ وَهُوَ الرُّبُعُ وَنِصْفُ نِصْفِهِ، وَهُوَ الثُّمُنُ، وَالثُّلُثَانِ، وَنِصْفُهُمَا؛ وَهُوَ الثُّلُثُ، وَنِصْفُ نِصْفِهِمَا؛ وَهُوَ السُّدُسُ.
أَمَّا مُسْتَحِقُّوهَا، فَالنِّصْفُ فَرْضُ خَمْسَةٍ مِنَ الوَرَثَةِ فِي أَحْوَالٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَالرُّبُعُ فَرْضُ أَثْنَيْنِ، وَالثُّمُنُ فَرْضُ وَاحِدَةٍ، وَالثُّلُثَانِ فَرْضُ أَرْبَعَةٍ، وَالثُّلُثُ فَرْضُ أَثْنَيْنِ، وَالسُّدُسُ فَرْضُ سَبْعَةٍ.
وَإِذَا تَأَمَّلْتَ مَا سَبَقَ عَرَفْتَ التَّفْصِيلَ.
وَأَمَّا مَخَارِجُ هَذِهِ المُقَدَّرَاتِ، فَسَبْعَةٌ: الاثْنَانِ، وَالثَّلاَثَةُ، وَالأَرْبَعَةُ، وَالسِّتَّةُ، وَالثَّمَانِيَةُ، وَالاثْنَا عَشَرَ، وَالأَرْبَعُ وَالعِشْرُونَ، وَزَادَ آخَرُونَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَسِتَّةً وَثَلاَثِينَ؛ وَذَلِكَ يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي مَسَائِلِ الجَدِّ حِينَ يُطْلَبُ ثُلُثُ مَا بَقِيَ بَعْدَ إِخْرَاجِ سَهْمِ ذِي فَرْضٍ، وَلاَ يَخْرُجُ الثُّلُثُ إِلَّا مِنْ ثَلاَثَةٍ، وَالسُّدُسُ إِلَّا مِنْ سِتَّةٍ، وَالثُّمُنُ إِلَّا مِنْ ثَمَانِيَةٍ، وَالسُّدُسُ وَالرُّبُعُ مَعاً إِلَّا مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ، وَالثُّمُنُ وَالسُّدُسُ مَعاً إِلَّا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ.
أَمَّا العَوْلُ، فَدَاخِلٌ مِنْ جُمْلَةِ هَذِهِ الأَعْدَادِ عَلَى ثَلاَثَةٍ؛ عَلَى سِتَّةٍ فَتَعُولُ إِلَى سَبْعَةٍ، وَإِلَى ثَمَانِيَةٍ، وَإِلَى تِسْعَةٍ، وَإِلَى عَشَرَةٍ، وَلاَ يَزِيدُ عَلَيْهَا، وَاثْنَا عَشَرَ تَعُولُ بِالإِفْرَادِ إِلَى ثَلاثَةَ عَشَرَ، وَخَمْسَةَ عَشَرَ، وَسَبْعَةَ عَشَرَ، وَلاَ تَعُولُ إِلَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ، وَسِتَّةَ عَشَرَ، وَالأَرْبَعُ وَالعِشْرُونَ تَعُولُ مَرَّةً وَاحِدَةً إِلَى سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ فَقَطْ، وَمَعْنَى العَوْلِ الرَّفْعُ، وَهُوَ أَنْ يَضِيقَ المَالُ عَنِ الأَجْزَاءِ، فَيُرْفَعَ الحِسَابُ، حَتَّى يَدْخُلَ النُّقْصَانُ عَلَى الْكُلِّ عَلَى وَتِيرَةٍ وَاحِدَةٍ؛ كَزَوْجٍ وَأُخْتَيْنِ، لِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَهُوَ ثَلاَثَةٌ مِنْ سِتَّةٍ؛ إِذِ المَسْأَلَةُ مِنْ سِتَّةٍ، وَلِلأُخْتَيْنِ أَرْبَعَةٌ، فَيَكُونُ المَجْمُوعُ سَبْعَةً، فَتُرْفَعُ السِّتَّةُ إِلَى سَبْعَةٍ.
أَمَّا تَصْحِيحُ مَسَائِلِ الفَرَائِضِ، فَإِنْ كَانَ الوَرَثَةُ كُلُّهُمْ عَصَبَاتٍ، فَالمَسْأَلَةُ مِنْ عَدَدِ رُؤُسِهِمْ تَصِحُّ، فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ أُنْثَى، نُقَدِّرُ كَأَنَّ كُلَّ ذَكَرٍ أُنْثَيَانِ، وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ ذُو فَرْضٍ، وَعُرِفَتِ المَسْأَلَةُ بِعَوْلِهَا، ثُمَّ عِنْدَ القِسْمَةِ، إِنْكَسَرَ عَلَى فَرِيقٍ، أَوْ عَلَى فَرِيقَيْنِ، فَطَرِيقُ التَّصْحِيحِ ذَكَرْنَاهُ فِي المَذْهَبِ البَسِيطِ وَالوَسِيطِ جَميعاً، وَهَذَا الوَجِيزُ لاَ يَحْتَمِلُ أَسْتِقْصَاهُ.
(١) سقط من ب.
(٢) سقط من ب.
(٣) سقط من ب.
443