431

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

علي معوض وعادل عبد الموجود

Maison d'édition

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

كتاب اللُّقطة(١)، وفيه بابان

الباب الأول: في أركانها

وَهِي الالْتِقَاطَ وَالمُلْتَقِطُ وَاللُقَطَةِ:

أَمَّا الالْتِقَاطُ، فَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ أَخْذِ مَالٍ ضَائِعٍ؛ لُيَعرِّفَهُ المُلْتَقِطُ سَنَةً، ثُمَّ يَتَمَلَكَّهُ (ح) إِنْ لَمْ يَظْهَرْ مَالِكُهُ بِشَرْطِ الضَّمَانِ، إِذَا ظَهَرَ (و)، وَالأَظْهَرُ أَنَّهُ لَيْسَ بَوَاجِبٍ، وَلَكِنَّهُ إِنْ وَثِقَ بِأَمَانَةِ نَفْسِهِ، فَمُسْتَحَبٌ [م] (٢)، وَإِنْ عَلِمَ الخِيَانَةَ، فَمُحَرَّمُ، وَإِنْ خَافَ الخِيَانَةَ، فَفِي الْجَوَازِ خِلافٌ؛ كَمَا في تَقَلِّدِ القَضَاءِ مِمَّنْ يَخَافُ الخِيَانَةَ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ الْتَقَطَ لُقَطَّةً، فَلْيُشْهِدْ عَلَيْهَا (٣)، فَأَخْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ بِطَرِيقِ

(١) اللقطة لغة: اسم لما يُلْقَطُ، وفيها أربع لغاتٍ، نظمها شيخنا أبو عبد الله بن مالك فقال: الرجز.
لقاطةٌ، ولقطةٌ، ولقطه: ولقظ ما لاقط قد لقطة فالثلاث الأول بضم اللام، والرابعة اللام والقاف، وروي عن الخليل: واللُّقَطَةُ، بضم اللام وفتح القاف: الكثير الالتقاط، وبسكون القاف: ما يلتقط وقال أبو منصور: وهو قياس اللغة؛ لأن فعلة بفتح العين أكثر ما جاء فاعل، وبسكونها مفعول، كضحكةٌ للكثير الضَّحكِ، وضُحْكة لمن يضحك منه.
ينظر: المغرب: ١٧٠/٢، المطلع: ص / ٢٨٢، القاموس المحيط: ٢٩٧/٢.
واصطلاحاً: عرفها الحنفية بأنها: أمانةٌ إذا أشهد الملتقط أنه يأخذها ليحفظها، ويردها على صاحبها، وهي الشيء الذي يجده ملقى ليأخذه أمانة. واللقطة مال معصوم عرض للضياع.
عرفها الشافعية بأنها: مال أو اختصاص محترم، ضاع بنحو غفلة؛ بمحل غير مملوك لم يحرز، ولا عرف الواحد مستحقه، ولا امتنع بقوته .
عرَّفها المالكية بأنها: مالٌ معصوم عُرِّض للضياع، وإن كلباً أو فرساً.
عرفها الحنابلة بأنها: المالُ الضائع من ربِّه، يلتقطه غيره.
ينظر: حاشية ابن عابدين: ٣٤٨/٣، تبيين الحقائق: ٣٠١/٣، نهاية المحتاج: ٤٢٦/٥، الشرقاوي على التحرير: ١٣٥/٢، جواهر الاكليل: ٢١٧/٢، حاشية الدسوقي: ١١٧/٤، الشرح الصغير: ٣٥٠/٣، المغنى لابن قدامة: ٦٦٣/٥، كشف القناع: ٢٠٨/٤.

(٢) سقط من ب.

(٣) قال الرافعي: ((قال ﷺ ((من التقط لُقطة فليُشْهد عليها)) روى أبو داود الطَّيالسي عن شعبة عن خالد الحذاء عن يزيد ابن عبد الله بن الشخير عن مطرف بن عبد الله بن الشَّخِّير عن عياض بن حماد المجاشعي عن النبي - ﷺ - أنه قال ((من التقط لُقطةً فليشهد [عليها] ذا عدلٍ [أو ذوي عدلٍ] ولا يكتم ولا يغيّر، فإن جاء صاحبها فهو أحق بها، وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء [ت].
والحديث أخرجه الطيالسي (٢٧٩/١ - منحة) كتاب الشفعة واللقطة باب اللقطة حديث (١٤٠٩) وأحمد (٤/ ١٦١) وأبو داود (٣٣٥/٢) كتاب اللقطة: باب التعريف باللقطة حديث (١٧٠٩) وابن ماجه (٨٣٧/٢) كتاب اللقطة: باب اللقطة (٢٥٠٥) والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف)» (٢٥٠/٨) وابن حبان (١١٦٩ - موارد) وابن الجارود رقم (٦٧١) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١٣٦/٤) كتاب الإجارات: باب اللقطة والضوال، وفي =

431