Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Enquêteur
علي معوض وعادل عبد الموجود
Maison d'édition
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
وَأَسْتِئجَارُ القَنَاةِ لِلْزِرَاعَةِ بِمَائِهَا، الأَصْلَحُ تَجْوِيْزُهَا لِلْحَاجَةِ وَلاَ وَجْهَ لَهُ في القِيَاسِ إِلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ لاَ يَرَى المَاءُ مِلْكاً، فَتَكُونُ القَنَةُ كَالشَّبَكَةِ وَالمَاءُ كَالصَّيْدِ وَاسْتِثْجَارٍ(١) الفَحْلِ لِلضِّرَابِ فِيهِ خِلاَفٌ، وَالأَوْلى المَنْعُ؛ لأَنَّهُ لاَ يُوثَقُ بِتَسْلِيمِهِ عَلَى وَجْهِ يَنْفَعُ.
أَمَّا القُدْرَةُ عَلَى التَّسْلِيمِ، نَعْنِى بِهِ أَنَّ اسْتِثْجَارَ الأَخْرَسِ لِلتَّعْلِيمِ، وَالأَعْمِى لِلْحِفْظِ بَاطِلٌ؛ لأَنَّ المَقْصُودَ غَيْرُ مُمْكِنٍ، وَلَوْ أَسْتَأْجَرَ قِطْعَةَ أَرْضٍ لاَ مَاءَ لَهَا لِلزِّرَاعَةِ، فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ أُسْتَأْجَرَ لِلسُّكْنَى، فَجَائِّزٌ، فَإِنْ أَطْلَقَ، وَكَانَ في مَحَلِّ يَتَوَقَّعُ الزِّرَاعَةَ، كَانَ كَالنَّصْرِيحِ بِالزِّرَاعَةِ، وَإِنْ كَانَ المَاءُ مُتَوَقَّعاً، وَلَكِنْ عَلَى النُّدُورِ؛ فَفَاسِدٌ؛ بِنَاءً عَلَى الْحَالِ، وَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ وُجُودَ المَاءِ، فَصَحِيحٌ، وَإِنْ كَانَ يَغْلِبُ وُجُودُ المَاءِ بِالأَمْطَارِ، فَالنَّصُّ أَنَّهُ فَاسِدٌ؛ نَظَراً إِلى العَجْزِ فِي الحَالِ. وَقِيلَ: إِنَّهُ صَحِيحٌ؛ إِذْ أَنْقِطَاعُ الشِّرْبِ العِدِّ وَالمَاءِ الجَارِي أَيْضاً مُمْكِنٌ، وَإِنْ أَسْتَأَجَرَ أَرْضاً، وَالمَاءُ مُسْتَمِرٌ عَلَيْهَا فِي الحَالِ، وَلاَ يَعْلَمُ أَنْحِسَارَهُ - فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ عَلِمَ أَنْحِسَارَهُ، فَهُوَ صَحِيحٌ [و](٢)، وَإِنْ تَقَّدَّمَتْ رُؤْيَةُ الأَرْضِ، أَوْ كَانَ المَاءُ صَافِياً لاَ يَمْنَعُ رُؤْيَةَ الأَرْضِ، وَإِجَارَةُ الدَّارِ لِلسَّنَّةِ القَابِلَةِ فَاسِدَةٌ (ح م)(٣)؛ إِذْ لاَ تَسَلُّطَ [عَلَيْهِ](٤) عَقِيبَ العَقْدِ مَعَ أَعْتِمَادِ العَقْدِ العَيْنَ، وَلَوْ أَجَرَ سَنَةً، ثُمَّ أَجَرَ مِنْ نَفْسِ المُسْتأجِرِ السَّنَةَ الثَّانِيَةَ فَوْجَهَانِ(٥)، وَلَوْ قَالَ: أَسْتَأْجَرْتُ هَذِهِ الدَّابَّةَ لأَرْكَبَهَا نِصْفَ الطَّرِيقِ، وَأَتْرُكَ النَّصْفَ إِلَيْكَ - قَالَ المُزَنِىُّ: هُوَ إِجَارَةٌ لِلَّمَانِ القَابِلِ؛ إِذْ لاَ يَتَعَيَّنُ لَهُ النِّصْفُ الأَوَّلُ، وَقَالَ غَيْرَهُ: يَصِحُ، وَإِنَّمَا التَّقَطُّعِ بِحُكْمِ المُهَايَأَةِ؛ فَهُوَ كَأَسْتِثْجَارِ نِصْفِ الدَّابَّةِ وَنِصْفِ الدَّارِ، وَهُوَ صَحِيحٌ [ح](٦) وَالعَجْزُ شَرْعاً كَالْعَجَّزِ حِسّاً، فَلَوْ أَسْتَأْجَرَ عَلَى قَلْعِ سِنٍّ صَحِيحَةٍ، وَقَطْعِ يَدٍ صَحِيحَةٍ، أَوْ (أُسْتَأْجَرَ [جَارِيَةً](٧) حَائِضاً (و) عَلَى كَنْسِ مَسْجِدٍ، فَهُوَ فَاسِدٌ؛ لأَنَّ تَسْلِيمَهُ شَرْعاً مُتَعَذِّرٌ، وَلَوْ كَانَتِ اليَدُ مُتَأَكِّلَةً أَو السّنُ وَجِعَةً، صَحَتْ، فَإِنْ سَكَنَتْ قَبْلَ القَلْعِ، أَنْفَسَخَتِ الإِجَارَةُ(٨) وَلَوِ أُسْتَأْجَرَ مَنْكُوحَةَ الغَيْرِ دُونَ إِذْنٍ الزَّوجْ، فَفَاسِدٌ [و](٩) وَلَوْ أَسْتَأْجَرَهَا الزَّوْجُ لِنَفْسِهِ، فَهُوَ صَحِيحٌ (ح)، وَإِنْ أَسْتَأْجَرَهَا [و](١٠) لإِضَاعَةِ وَلَدِهِ مِنْهَا، صَحَّ، أَمَّا الحُصُولُ لِلْمُسْتَاجِرِ، نَعْنِي بِهِ أَنَّ أَسْتِثْجَارَهُ عَلَى الجِهَادِ
(١) سقط من ط.
(٢) سقط من ب.
(٣) سقط من ط.
(٤) سقط من ب.
(٥) قال الرافعي: ((ولو أجر سنة، ثم أجّر من نفس المستأجر السنة الثانية فوجهان)) قيل هما قولان [ت].
(٦) سقط من ب.
(٧) سقط من ط.
(٨) قال الرافعي: ((ولو كانت اليد متاكلة أو السن وجعة صحت، فإن سكنت قبل القلع انفسخت الإجارة)) صورة السكون أعادها في الباب الثالث حين قال كما لو سكن ألم السن المستأجر على قلعه وذلك الموضع أحق بها [ت).
(٩) من ب: ح.
(١٠) سقط من ب.
407