Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Enquêteur
علي معوض وعادل عبد الموجود
Maison d'édition
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
كَمَا أَنَّ الحَجْرَ الثَّابِتَ لاَ يُرْفَعُ إِلاَّ بَيَقِينٍ، فَلَوْ عَادَ الْفِسْقُ وَالتَّبْذِيرُ جَميعاً، يَعُودُ الحَجْرُ أَوْ يُعَادُ؛ عَلَى أَظْهَرِ الوَجْهَيْنِ، ثُمَّ يَلِي القَاضِي أَمْرَهُ أَمْ وَلِيُّهُ؛ في الضَّبِيَ؟ فِيهِ وَجْهَانِ، وَكَذَا في الجُنُونِ الطَّارِىءِ بَعْدَ الْبُلُوغِ، وَصَرْفُ المَالِ إِلَىْ وُجُوهِ البِرِّ لَيْسَ بِتَبْذِيرٍ، فَلَا سَرَفَ فِي الخَيْرِ، وَصَرْفُهُ إِلى الأَطْعِمَةِ النَّفِيسَةِ التَّي لَا تَلِيقُ بِحَالَةٍ تَبْذِيرٌ(١) (و)، فَإِذَا أُنْضَمَّ إِلَيْهِ الْفِسْقُ، أَوْجبَ الحَجْرَ، ثُمَّ فَائِدَةُ الحَجْرِ سَلْبُ أُسْتِقْلَالِهِ فِي التَّصَرُّفَاتِ المَالَيَّةِ، كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ [و](٢) وَالإِقْرَارِ بِالدَّيْنِ [م](٣)، وَكَذَا الْهِبَةُ، وَفِي سَلْبِ عِبَارَتِهِ عِنْدَ التَّوْكِيلِ بِهِ خِلاَفٌ (م)، وَعَلْيِهِ يُبْتَنَى صِحَّتُ قَبُولِهِ الْوَصِيَةَ وَالْهِبَةَ، وَلاَ حَجْرَ عَلَيْهِ فِيمَا لاَ يَدْخُلُ تَحْتَ الحَجْرِ؛ كَالطَّلاَقٍ، وَالظُّهَارِ، وَالخُلْعِ، وَأَسْتِلْحَاقِ النَّسَبِ وَنَفْسِهِ، وَالإِقْرَارِ بِمُوجِبٍ العُقُوبَاتِ؛ لأَنَّهُ مُكَلَّفٌ، وَالوَلِيُّ لاَ يَتَوَلَّى ذَلِكَ، فَلاَ بُدَّ وَأَنْ يَتَوَلاَهُ بِنَفْسِهِ، وَالأصَحُ أَنَّهُ لاَ يُقْبَلُ إِقْرَارُهُ بِإِتْلَافِ مَالِ الغَيْرِ كَالصَّبِيِّ. وَيَنْعَقِدُ إِحْرَامُهُ بِالحَجِّ، ثُمَّ يُمْنَعُ الزَّادَ إِنْ لَمْ يَكُنْ فَرْضاً عَلَيْهِ، ثُمَّ حُكْمُهُ حُكْمُ المُخْصَرِ أَوْ المُحْرِمِ المُفْلِسِ، حَتَّى لاَ يَتَحَلَّلَ إِلاَّ بِلِقَاءِ الْبَيْتِ؟ فِيهِ خِلاَفٌ، وَوَلِيُّ الصَّبِيِّ أَبُوهُ أَوْ جَدُّهُ، وَعِنْدَ عَدِمِهِمَا الوَصِىُّ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ، فَالْقَاضِي، وَلاَ وَلاَيَةَ لِلأُمَّ [و](٤)، وَلاَ يَتَصرَّفُ الوَلِيُّ إِلاَّ بِالْغِبْطَةِ (٥)، وَلاَ يَسْتَوَفِي قِصَاصَهُ، [ح](٦) وَلاَ يَعْفُو عَنْهُ وَلاَ يُعْتِقُ، وَلاَ يُطَلِّقُ بِعِوَضٍ وَغَيْرِ عِوَضٍ، وَلاَ يَعْفُو عَنْ حَقِّ شُفْعَتِهِ إِلاَّ لِمَصْلَحَتِهِ، فَلَوْ تَرَكَ، فَلَيْسَ لَهُ الطَّلَبُ بَعْدَ الْبُلُوغِ؛ عَلَى الأَصَحِّ (و)، وَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ بِالْمَعْرُوفِ مِنْ مَالِهِ إِنْ كَانَ فَقِيراً، وَإِنْ كَانَ غَنِياً، فَلْيَسْتَعْفِفْ.
(١) قال الرافعي: ((وصرفه إلى الأطعمة النفيسة التي لا تليق بحالة تبذير)) هذا وجه، والأكثرون على أنه ليس بتبذير [ت].
(٢) سقط من أ، ب والمثبت من ط.
(٣) سقط من أ، ب والمثبت من ط.
(٤) سقط من ب.
(٥) الغبطة: هي حسن الحال، ومنه قولهم: ((اللَّهم غبطاً لا هبطاً)) أي: نسألك الغبطة ونعوذ بك أن نهبط عن حالنا. والغبطة: أن يتمنى مثل حال المغبوط من غير أن يريد زواله عنه، وليس بحسدٍ، تقول منه: غبطته أغبطه غبطاً وغبطةً، وهو مغتبطٌ بكسر الباء، أي: مغبوط. والمعنى: يبيعه له بما يغبط عليه، ويتمنَّى غيره أنَّهُ له. ينظر النظم المستعذب ٢٧٠/١.
(٦) سقط من ب.
345