344

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

علي معوض وعادل عبد الموجود

Maison d'édition

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

كتاب الحجر(١)

﴿أَسْبَابُ الحَجْرِ خَمْسَةُ﴾: الصِّبَا وَالرِّقُّ، وَالجُنُونُ، وَالفَلَسُ، (ح) وَالتَّبْذِيرُ (ح)، وَحَجْرُ الصَّبيِّ يَنْقِطَعُ بِالْبُلُوغِ مَعَ الرُّشْدِ، وَالْبُلُوغِ بِأَسْتِكْمَالِ (و) خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً (ح م) لِلْغُلاَمِ وَالجَارَيَةِ أَوْ الاخْتِلاَمِ، أَوَْ الحَيْضِ لِلْمَرْأَةِ [ح](٢)، أَوْ نَبَاتِ [ح] (٣) العَانَةِ فِي حَقِّ صِبْيَانِ الْكُفَّارِ؛ فَإِنَّهُ أَمَارَةٌ فِيهِمْ [و](٤)؛ العُسْرِ الوُقُوفِ عَلَىْ سِنِّهِمْ، وَفِي صِبْيَانِ المُسْلِمِينَ وَجْهَانِ، وَأَمَّا الرُّشْدُ، فَهْوَ أَنْ يَبْلَغَ صَالِحاً في دِينِهِ، مُصْلِحاً لِدُنْيَاهُ، فَإِذَا اخْتَلَّ أَحَدُ الأَمْرَيْنِ، أَسْتَمَرَّ الحَجْرُ [مح و](٥)، وَمَهْمَا حَصَلَ، أَنْفَكَّ الحَجْرُ (و)، فَلَوْ عَادَ (ح) أَحَدُ المَعْنَيْنِ، لَمْ يَعُدِ الحَجْرُ (٦)؛ لأَنَّ الإِطْلاَقَ الثَّابِتَ لاَ يُرْفَعُ إِلاَّ بِيَقِينٍ،

(١) حجره يحجره حجراً مثلثة، وحجراناً بالضم والكسرة منعه. وحجر عليه القاضي في ماله: منعه من أن يتصرف فيه، ويفسده، فهو حاجز، وذاك محجور عليه.

واحتجر الأرض عن غيره ضرب عليها مناراً وعلماً في حدودها ليحرزها، ويمنعها به عن الغير.

والحجر مصدر بمعنى المنع مطلقاً، والحجر بالكسر حضن الإنسان، وهو مادون إبطه إلى الكشح، ويقال نشأ فلان في حجر فلان، أي في كنفه ومنعته وحفظه وستره. والحجر أيضاً الحرام؛ يقال هذا حجر عليك، أي حرام، وفي سورة الفرقان ((يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجراً محجوراً)) أي حراماً محرَّماً، والمعنى: أن الذين كانوا لا يرجون لقاء الله في الدنيا يقولون للملائكة الذين وكلوا بتعذيبهم يوم القيامة حرامٌ علیکم تعذيبُنا، ظانين أن ذلك ينفعهم، كما كانوا يقولون ذلك في الأشهر الحرم التي حرِّم فيها سفكُ الدِّماء

والحجر أيضاً: العقلُ، ومنه قوله تعالى في سورة الفجر ((هل في ذلك قسمٌ لذى حجرٍ)) أي لذى عقل، وسمي العقل كذلك؛ لأنه يمنع صاحبه عن القبائح.

ينظر الصحاح ٦٢٣/٢، والمصباح المنير ١٩٠/١، لسان العرب ٧٨٢/٢ - ٧٨٤

واصطلاحاً:

وعرفه الحنفيَّةُ بأنه: منعُ نَفَاذِ تَصَرُّفٍ قولى

وعرفه الشافعية بأنه: المَنْعُ من التَّصَرُّفاتِ المالية.

وعرفه المالكية بأنه: صفة حكمية تُوجبُ منع موصوفها من نفوذ تصرُّفه، فيما زاد على قوته، كم توجب مَنْعُهُ من نفوذ تصرُّفه، في تبرعه بزائد على ثلث مالِهِ .

وعرفه الحنابلة بأنه: مَنْعُ الإنسان من التصرُّف في ماله.

انظر: حاشية ابن عابدين ٨٩/٥ مجمع الأنهر ٤٣٧/٢٠، المهذب للشيرازي ٣٢٨/١، نهاية المحتاج ٣٥٣/٤، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٢٩٢/٣.

(٢) سقط من ب.

(٣) سقط من ب.

(٤) سقط من ب.

(٥) سقط من ب.

(٦) قال الرافعي: ((فلو عاد أحد المعنيين لم يعد الحجر إلى آخره)) الصحيح الذي ذكره الأصحاب أن عود التبذير وحده كافٍ في عود الحجر، أو إعادته [ت].

344