324

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

علي معوض وعادل عبد الموجود

Maison d'édition

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

وَالْوَبَرِ، وَالصُّوفِ، وَالْقُطْنِ، وَالإبْرِيْسَمِ، وَالْغَزْلِ المَصْبُوعِ وَغَيْرِ المَصْبُوغِ، وَكَذَا في الثِّيَابِ بَعْدَ ذِكْرٍ النَّوْعِ، وَالدِّقَّةِ، وَالْغِلَظِ، والطُولِ وَالْعَرْضِ، وَكَذَا فِي الْخَطَبِ، وَالْخَشَبِ، وَالحَدْيدِ، وَالرَّصَاصِ، وَسَائِرٍ أَصْنَافِ الأَمْوَالِ، إِذا اجْتَمَعَتِ الشَّرَائِطُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا، فَإِنْ شَرَطَ الجَودَةَ، جَازَ، وَنَزَلَ عَلَى أَقَّلِّ الدَّرَجَاتِ، وَإِنْ شَرَطَ الأَجْوَدَ، لَمْ يَجُزْ؛ إذْ لاَ يَعْرِفُ أَقْصَاهُ، وَإِنْ شَرَطَ الرَّدَاءَةِ، فَكَذَلِكَ لَ يَجُوزُ، فَإِنْ شَرَطَ الأَزْدَأَ، جَازَ عَلَى الأَصَحِّ؛ لأَنَّ طَلَبَ الأزدِ عِنَادٌ مَحْضٌ، فَلاَ يَثُورُ بِهِ نِزِاعٌ، وَالوَصْفُ الَّذِي بِهِ التَّعْرِيفُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بِلُغَةٍ يَعْرِفُهَا غَيْرُ المُتَعَاقِدَيْنِ.

البَابُ الثَّاني: في أَدَاءِ المُسْلَمِ فِيهِ وَالقَرْضِ

أَمَّا المُسْلَمُ فِيهِ فَالنَّظَرُ فِي صِفَتِهِ، وَزَمَانِهِ، وَمَكَانِهِ:

أَمَّا صِفَتُهُ: فَإِنْ أَتِى بِغَيْرِ جِنْسِهِ، لَمْ يُقْبَلَ لأَنَّهُ أَعْتِيَاضِرٌ، وَذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ في المُسْلَمِ فِيهِ، وَ إِنْ كَانَ مِنْ جِنْسِهِ، وَلَكِنَّهِ أَجْوَدُ، وَجَبَ قَبُولُهُ، وَإِنْ كَانَ أَزْداً مِنْهُ جَازَ قَبُولُهُ، وَلَمْ يَجِبْ، وَإِنْ أَتَّى بِنَوْعِ آخَرَ؛ بِأَنْ أَسْلَمَ في النَّبِيبِ الأَبْيَضِ، فَجَاءَ بِالأَسودِ. فَفِي جَوَازِ القَبولِ وَجْهَانِ: إِذْ يَكَادُ أَنْ يَكَونُ اغْتیَاضاً.

أَمَّا الزَّمَانُ: فَلاَ يُطَالَبُ بِهِ قبل المَحَلَ، وَلَكِنْ إِنْ جَاءَ بِهِ قَبْلَهُ وَطَلَبَهُ في التَّعْجِيلِ غَرَضٌ؛ بِأَنْ كَانَ بِالدَّيْنِ رَهْنٌ أَوْ ضَامِنٌ، أَوْ كَانَ يُظْهِرُ (و) خَوْفَ الانْقِطَاعِ وَجبَ القَبُولُ، كَمَا يَجِبُ (م) قَبُولُ النُّجُومِ مِنَ الْمُكَاتِبَ قَبْلَ المَحَلِّ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَرَضٌ سِوَى الْبَرَاءَةِ، نُظِرَ، فَإِنْ كَانَ لِلْمُمْتَنِعِ غَرَضٌ؛ بِأَنْ كَانَ في زَمَانِ نَهْبٍ أَوْ غَارَةٍ، أَوْ كَانَتْ دَابَّةٌ يَحْذَرُ مِنْ عَلَفِهَا، فَلاَ يُجْبَرُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنَ مِنَ الْجَانِبَيْنِ غَرَضٌ، فَقَوْلاَنِ فِي الإِجْبَارِ.

أَمَا المَكَانُ: فَمَكَانُ العَقْدِ، فَلَوْ ظَفِرَ بِهِ فِي غَيْرِهِ، وَكَانَ في النَّقْلِ مُؤْنَةٌ، لَمْ يُطَالَبْ بِهِ، وَلَكِنْ يُطَالَبُ [و](١) بِالْقِيمَةِ لِلْحَيْلُولَةِ، ثُمَّ لاَ يَكُونُ عِوَضَاً(٢)، إِذْ يَبْقَى أَسْتِحْقَاقُ الدَّيْنِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُؤَنَّةٌ، طَالَبَ بِهِ، وَفِي مُطَالَبَةِ الغَاصِبِ بِالْمِثْلِ في مَوْضِعٍ آخَرٍ، مَعَ لْزُومِ المُؤْنَةِ، خِلاَفٌ؛ تَغْلِيظاً عَلَيْهِ(٣).

أَمَّا القَرْضُ: فَأَدَاؤُهُ كَالْمُسْلَمٍ فِيهِ، وَلَكِنْ يَجُوزُ الا عْتِيَاضُ عَنْهُ، وَيَجِبُ المِثْلُ فِي المِثْلِيَّاتِ، وَفِي ذَوَاتِ الْقِيَم وَجْهَانِ؛ أَشْبَهُهُمَا بِالْحِدِيثِ أَنَّ الوَاجِبَ المِثْلُ، أُسْتَقْرَضَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِكراً(٤)

(١) في ب: (ح).

(٢) قال الرافعي: ((ولكن يطالب بالقيمة للحيلولة، ثم لا يكون عوضاً)) هذا وجه، والأصح عند الأصحاب أنه لا يطالب فكل ما يجوز السَّلم فيه جاز إقراضه إلاَّ الجواري ففيه قولان منصوصان اتبع الإمام في وصفهما بكونهما منصوصين، والأكثرون لم يتعرضوا لذلك وقيل: المنصوص المنع والجواز فخرج [ت].

(٣) قال الرافعي: ((وفي مطالبة الغصب بالمثل في موضع آخر مع لزوم المؤنة خلاف تغليظاً عليه)). أعاد المسألة في الغصب مجيباً بما هو الأظهر، وبه اكتفاء عما ذكره مهنا لو ذكر الخلاف هناك [ت].

(٤) البكر: الثنيُّ من الإبل، والأنثى: بكرةٌ، والجمع: بكارٌ، مثل فرخ وفراخ، وبكارةٌ أيضاً، مثل: فحلٍ وفحالة . =

324