322

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

علي معوض وعادل عبد الموجود

Maison d'édition

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

في المعدودات، بَلْ لاَ بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْوَزْنِ فِي البَطِّيخِ، وَالبَيْضِ، وَالبَاذِنَجَانِ، وَالرُّمَّانِ، وَكَذَا الجَوْزُ، وَاللَّوْزُ، إِنْ عُرِفَ نَوْعٌ لا يَتَفَاوَتُ في القُشُورِ غَالِباً [جَّازَ السَّلَمُ فَيُعَدَّدُ أَوْ يُجْمَعُ](١) وَيُجْمَعُ فِي اللَّبَنِ بَيْنَ العَدِّ وَالْوَزْنِ [لأَنَّهُ مَضْرُوبٌ بِالاخْتِيارِ](٢) وَلَوْ عَيَّنَ مِكْيَالاً لا يُعْتَدُ كَالكُوزِ، فَسَدَ العَقْدُ، وَإِنْ كانَ يُعْتَادُ، فَسَدَ الشَّرْطُ، وَصَحَّ العَقْدُ؛ عَلَى الأَصَحِّ؛ لأَنَّهُ لَغْوٌ، وَلَوْ أَسْلَمَ فِي ثَمَرَةِ بُسْتَانٍ بِعَيْنِهِ، بَطَلَ؛ لأَنَّهُ يُنَافِي الدَّيْنِيَّةِ، وَإِنْ أَضَافَهُ إِلَى نَاحَيَةٍ، كَمَعْقِلِي الْبَصْرَةِ، جَازَ؛ إِذَا الغَرَضُ مِنْهُ الوَصْفُ.

الشَّرْطُ الخَامِسُ معْرِفَةُ الأَوْصَافِ، فَلاَ يَصِحُ السَّلَمُ إِلَّا فِي كُلِّ مَا يَنْضَبِطُ مِنْهُ كُلَّ وَصْفِ تَخْتَلِفُ بِهِ القِيْمَةُ أَخْتِلاَفاً ظَاهِراً لاَ يَتَغَابَنُ النَّاسُ بِمِثْلِهِ فِي السَّلَمِ، وَلاَ يَصِحُ في المُخْتَلِطَاتِ المَقْصُودَةِ الأدْكَانِ(٣)؛ كَالْمَرَقِ، وَالحَلَاوَى، وَالمَعْجُونَاتِ، وَالخِفَافِ وَالْقِسِيِّ والنِّبَالِ، وَالأَصَحُ أَنَّهُ يَصِحُ في العُتَابِيُّ والخَزِّ، وَإِنْ أَخْتَلَفَتِ اللُّحْمَةُ وَالسَّدَى؛ لأَنَّهُ في حُكْمِ الْجِنْسِ الْوَاحِدِ؛ كَالشَّهْدِ (و) وَاللَّبْنِ، وَكَذَلِكَ مَا لاَ يُقْصَدُ خَلْطَتُهُ (ح)؛ كَالْخُبْزِ وَفِيهِ المِلْحِ(٤)، وَالجُبَّنِ وَفِيهِ الإِنْفَحَةُ (٥)، وَكَذَا دُهْنَ الْبَنَفْسَجِ وَالْبَانِ، وَفِي خَلِّ الزَّبِيبِ والتَّمْرِ وَفِيهِ المَاءُ تَرَدُّدُهُ، وَأَمَّا مَا يَقْبَلُ الْوَصْفَ، لَكِنْ يُقْضِي الإِطْنَابُ فِيهِ إِلَى عِزَّةِ الْوُجُودِ؛ كَاللَّآلِىء الْكِبَارِ، وَالْيَوَاقِيتِ، وَالجَارِيَةِ الحَسْنَاءِ مَعَ وَلَدِهَا، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَعِزُّ وُجُودُهُ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ عُسْراً في التَّسْلِيمِ، فَلاَ يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ، وَيَجُوزُ السَّلَمُ في الحَيَوانِ (ح)

= ووزن معلوم، وأجل معلوم ورواه البخاري عن صَدَقَةَ، وأبى نَعيمْ، ومسلم عن يحيى بن يحيى وعمرو الناقد بروايتهم عن سفيان، واللفظ ((إلى أجل معلوم)) ((لا وأجل)) - أورد في ((الحاوي)) أنه في بعض الأخبار وأجل [ت]. الحديث أخرجه أحمد (٢٨٢/١)، والبخاري (٤٢٩/٤): كتاب السلم: باب في وزن معلوم، الحديث (٢٢٤٠) و (٢٢٤١)، ومسلم (١٢٢٦/٣ - ١٢٢٧) كتاب المساقاة: باب السلم، الحديث (١٢٧ / ١٦٠٤)، وأبو داود (٧٤١/٣ - ٧٤٢) كتاب البيوع والتجارات: باب في السلف، الحديث (٣٤٦٣)، والترمذي (٦٠٢/٣ - ٦٠٣): كتاب البيوع: باب ما جاء في السلف في الطعام والتمر، الحديث (١٣١١)، والنسائي (٧/ ٢٩٠): كتاب البيوع: باب السلف في الثمار، وابن ماجة (٧٦٥/٢): كتاب التجارات: باب السلف في كيل معلوم، الحديث (٢٢٨٠)، وابن الجارود ص: (٢٠٨ - ٢٠٩): باب في السلم، الحديث (٦١٤) و (٦١٥)، والدارمي (٢٦٠/٢): كتاب البيوع: باب في السلف، والدارقطني (٣/٣): كتاب البيوع. رقم (٣) والحميدي (٢٣٧/١)، رقم (٥١٠)، والطبراني في الصغير (٢١٢/١) والشافعي (١٦١/٢)، رقم (٥٥٧)، والبيهقي (١٨/٦): كتاب البيوع: باب جواز السلف المضمون بالصِّفة، وفي (١٩/٦): باب السلف في الشيء، والبغوي في ((شرح السنة))، (٣٢٨/٤ - بتحقيقنا).

(١) سقط من ط.

(٢) سقط من ط.

(٣) من قولهم تريده دكناء كثيرة الأبازير ينظر النظم المستعذب ١/ ٢٥٧.

(٤) قال الرافعي: ((وكذلك ما لا يقصد خليطه كالخبز، وفيه الملح)) هذا وجه، والظاهر عند الأكثرين في الخبز المنع [ت].

(٥) الأنفحة بكسر الهمزة وفتح الفاء مخفقة والتشديد أيضاً لغة جيدة، وهي كرش الحمل أو الجدي ما لم يأكل، فإذا أكل فهو كرش، عن أبى زيد قال الشاعر: كم قد أكلت كبداً وأنفحة .. ثم ادخرت إليه مشرحة ينظر النظم المستعذب ٢٥٧/١.

322