321

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

علي معوض وعادل عبد الموجود

Maison d'édition

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

اللَّفْظِ، وَلَوْ أَسْلَمَ بِلَفْظِ الشِّرَاءِ، انْعَقَدَ، وَهَلْ يَنْعَقِدُ سَلَماً؛ لِيَحِبَ تَسْلِيمُ رَأَسِ المَالِ فِي المَجْلِسِ؟ فَعَلَى وَجْهَيْنٍ؛ مَنْشَؤُهُمَا تَقَابُلُ النَّظَرِ إِلَى اللَّفْظِ وَالمَعْنىِ، وَلاَ يُشْتَرَطُ (م ح)(١) في المُسْلَمِ فِيهِ كَوْنُهُ مُؤَجَّلاً، وَيَصِحُ سَلَمُ الْحَالِّ، (ح )) وَلَكِنْ يُصَرَّحُ بِالْحُلُولِ، فَإِنْ أُطْلِقَ، فَهُوَ مَحْمُولُ عَلَى الأَجَلِ؛ لاقْتِضَاءِ العَادَةِ الأَجَلَ، فَإِنْ أُطْلِقَ ثُمَّ ذُكِرَ الأَجَلُ قَبْلَ التَّفَزُقِ (ح)، جَازَ؛ نَصٌّ عَلَيْهِ، ثُمَّ لاَ يَجُوزُ تَأْقِيْثُ الأَجَلِ بِالْحَصَادِ وَالدِّيَاسِ (م)، وَمَا يَخْتَلِفُ وَقْتُهُ، وَيَجُوزُ [وح](٢) بِالنَّيْرُوزِ وَالمِهْرَجَانِ، وَكَذَا بِفِصْحِ (و) النَّصَارِىُ، وَفِطْرِ الْيَهَودِ [و](٣)، إِنْ كَانَ يُعْلَمُ دُونَ مُرَاجَعَتِهِمْ، وَفِي قَوْلِهِ: ((إِلى نَفْرِ الحَجِيج)) أَوَ ((إِلى جُمَادِى)) وَجْهَانِ، وَالأصَخُ صِحَّتُهُ، وَالتَّنْزِيلُ عَلَى الأَوَّلِ، وَلَوْ قَالَ: ((إِلَىْ ثَلاَثَةٍ أَشْهُرٍ أُخْتُسِبَ بِالأَهِلَّهِ [ح](٤) إِلَّ شَهْراً وَاحِداً، آنْكَسَرَ في الابْتِدَاءِ، فَيُكْمَلُ ثَلاَثِيْنِ، وَلَوْ قَالَ: ((إلى الجُمْعَةِ))، أَوْ (رَمَضَانِ)) حَلَّ بِأَوَّلِ جُزْءٍ مِنْهُ، وَلَوْ قَالَ: ((في الجُمُعَةِ) أَوْ ((فِي رَمَضَانٍ))، فَهُوَ مَجْهُولٌ؛ لأَنَّهُ جَعَلَهُ ظَرْفاً، وَلَوْ قَالَ: ((إِلى أَوَّلِ الشَّهْرِ))، أَوْ ((إلى آخَرِهِ) فَالْمَشْهُورُ الْبُطْلَانُ؛ لأَنَّهُ يُعَبِّرُ بِهِ عَنْ جَميعِ النَّصْفِ الأَوَّلِ وَالنَّصْفِ الأَخِيرِ.

الشَّرْطُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ المُسْلَمُ فِيهِ مَقْدُوراً عَلَى تَسْلِيمِهِ، فَلاَ يَصِغُ السَّلَمُ في مُنْقَطِعٍ لَدَى المَحَلِّ، وَلاَ يَضُرُّ الانْفِطَاعُ قَبْلَهُ (حِ) وَلاَ بَعْدَهُ، وَلاَ يَكْفِيِ الوجُودُ في قُطْرٍ آخَرَ لاَ يُعْتَادُ نَقْلُهُ إِلَيْهِ في غَرَضِ المُعَامَلَةِ، وَلَوْ أَسْلَمَ فِي وَقْتِ الْبَاكُورَةِ فِي قَدْرٍ كَثَيْرٍ يَغْسُرُ تَحْصِيلُهُ، فَفِيِهِ وَجْهَانِ، وَلَوْ طَرَأْ الانْقِطَاعُ بَعْدَ أنْعِقَادِ السَّلَمِ، فَأَصَغُ القَوْلَيْنِ؛ أَنَّهُ لاَ يَنْفَسِخُ، بَلْ لَهُ الخِيَارُ؛ كَمَا فِي إِبَاقِ العَبْدِ المَبِيعِ، وَلَوْ تَبَّيَّنَ العَجْزُ قَبْلَ المَحَلِّ، فَفِي تَنْجِيزِ الْخِيَارِ أَوْ تَأْخُرِهِ إلى المَحَلِ قَوْلاَنِ(٥)، وَأَصَحُ القَوْلَيْنِ؛ أَنَّهُ لاَ يُشْترَطُ تَعِْينُ مَكَانِ التَّسْلِيمِ، بَلْ يَنْزِلُ المُطْلَقُ عَلَى مَكَانِ الْعَقْدِ.

الشَّرْطُ الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ مَعْلُومَ المِقْدَارِ بِالْوَزْنِ أَوْ الْكَيْلِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((مَنْ أَسْلَمَ، فَلْيُسْلِمْ فِي كَيْلِ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، إِلى أَجْلٍ مَعْلُومٍ(٦)، وَلاَ يَكْفِي العَدُّ

(١) سقط من ط.

(٢) سقط من ب.

(٣) سقط من أ، ب والمثبت في ط.

(٤) سقط من ب.

(٥) قال الرافعي: ((ولو تبين العجز قبل المحل ففي تنجيز الخيار أو تأخره إلى المحل قولان)) قيل هما وجهان [ت].

(٦) قال الرافعي: ((قال: ﷺ من أسلم فليسلم في كيْل معلوم)) روى الشافعي عن ابن عيينه عن ابن أبى نجيح عن عبد الله بن كثير عن أبى المِنْهَالِ عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ فَذِمَ ((المدينة)) وهم يسلفون في التمر السنَّة والسنين فقال: ((من أسلف فليسلف في كيل معلوم، =

321