278

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

علي معوض وعادل عبد الموجود

Maison d'édition

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

يُشْتَرَطُ، إِلاَّ إِسْلاَمُ المُشْتَرِي فِي شِرَاءِ (ح م) الْعَبْدِ المُسْلِمِ وَالْمُصْحَفِ (ح)؛ عَلَى أَصَحِّ القَوْلَيْنِ(١)؛ دَفْعاً لِلذُّلِّ، وَيَصِحُ شِرَاءُ الْكَافِرِ أَبَاهُ المُسْلِمَ؛ أَصَحِّ الوَجْهَيْنِ، وَكَذَلِكَ كُلُّ شِرَاءٍ يَسْتَعْقِبُ الْعِتَاقَةَ، وَيَصِحُ اسْتِثْجَارُهُ وَارْتِهَانُهُ لِلْعَبْدِ المُسْلِمِ؛ عَلَى أَقْيَسِ الوَجْهَيْنِ، لأَنَّهُ لاَ مِلْكَ فِيهِ؛ كَالإِعَارَةِ وَالإِيدَاعِ عِنْدَهُ، وَلاَ يُمْنَعُ مِنَ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ، وَإِنْ كَانَ يَتَضَمَّنُ انْقِلَابَ الْعَبْدِ المُسْلِمِ إِلى الكَافِرِ؛ عَلَىْ أَظْهَرِ المَذْهَبَيْنِ(٢)؛ لأنَّ المِلْكَ فِيهِ قَهْرِيٌّ؛ كَمَا فِي الإِرْثِ، وَلَوْ أَسْلَمَ عَبْدٌ كَافِرٌ لِكَافِرٍ، طُولِبَ بِبَيْعِهِ، فَإِنْ أَعْتَقَ أَوْ أَزَالَ الْمِلْكَ عَنْهُ بِجِهَّةٍ، كَفَى، وَتَكْفِي الكِتَابَةُ؛ عَلَى أَسَدِّ الوَجْهَيْنِ، وَلاَ تَكْفِي الحَيْلُولَةُ وَالإِجَارَةُ وَفَاقاً، إِلَّا في المُسْتَوْلَدَةِ؛ لأنَّ الإِعْتَاقَ تَخْسِيرٌ وَالْبَيْعُ مُمْتَنِعٌ [و](٣)، ثُمَّ يَسْتَكْسِبُ بَعْدَ الحَيْلُولَةِ لِأَجَلِهِ (ح)(٤) ولو مَاتَ الْكَافِرُ قَبْلَ الْبيعِ، بِيعَ عَلَى وَارِثِهِ.

(الركْن الثَّالِثُ): المَعْقُودُ عَلَيْهِ وَشَرَائِطُهُ خَمْسَةٌ: أَنْ يَكُونَ طَاهِراً، مُنْتَفَعاً بِهِ، مَمْلُوكَاً لِلْعَاقِدِ، مَقْدُوراً عَلَى تَسْلِيمِهِ، مَعْلُوماً.

(الأَوَّلُ): الطَّهَارَةُ، فَلاَ يَجُوزُ بَيْعُ السَّرْجِينِ(٥) (م ح) وَالْكَلْبِ (م ح)، وَالخِنْزِيرِ، وَالأعْيَانِ النَّجِسَةِ؛ كَمَا لاَ يَجُوزُ بَيْعُ الخَمْرِ، وَالْعَذِرَةِ(٦)، وَالْجِيفَةِ وَفَاقاً، وَإِنْ كَانَ فِيها مَنْفَعَةٌ، وَالدُّهْنُ إِذا نَجُسَ بِمُلَاقَاةِ النَّجَاسَةِ، صَحَّ بَيْعُهُ [م](٧)، وَجَازَ اسْتِصْبَاحَهُ؛ عَلَى أَظْهَرِ القَوْلَيْنِ(٨).

(الثّاني): المَنْفَعَةُ وَبَيْعُ مَا لاَ مَنْفَعَةَ فِيهِ؛ لِقِلَّتِهِ؛ كَالْحَبَّةِ مِنَ الْحِنْطَةِ، أَوْ لِخِسَّتِهِ؛ كَالْخَنَافِسِ، وَالحَشَرَاتِ، وَالسِّبَاعِ (و) الَّتي لاَ تَصِيدُ بَاطِلٌ (و)، وَكَذَلِكَ مَا أَسْقَطَ الشَّرْعُ مَنْفَعَتَهُ؛ كَالْآَتِ المَلَاهِي (و)، وَيَصِحُ بَيْعُ الْفِيلِ، وَالْفَهْدِ، وَالْهِرَّةِ، وَكَذَا الْمَاءُ (و)، وَالثُّرَابُ، وَالحِجَارَةُ، وَإِنْ كَثُرَ وَجُودُهَا؛ لِتَحَقُّقِ المَنْفَعَةِ، وَيَجُوزُ بَيْعُ (م ح) لَبَنِ الْآدَمِيَّاتِ (ح)؛ لأَنَّهُ طَاهِرٌ مُنْتَفَعْ بِهِ.

(١) سقط من أ.

(٢) سقط من ب.

(٣) السرجين: الزبل.

ينظر العجم الوسيط ٤٢٥/١.

(٤) العذرة: الغائط.

ينظر المعجم الوسيط ٢/ ٥٩٠.

المصباح المنير ص ٣٩٩.

(٥) سقط من ب.

(٦) قال الرافعي: ((صح بيعه، وجاز استصباحه على أظهر القولين)) الظاهر عند الأصحاب في البيع المنع [ت].

(٧) قال أيضاً ((نجس بملاقاة النجاسة صح بيعه وجاز استصباحه على أظهر القولين)) مسألة الاستصباح ذكرها في صلاة الخوف)) [ت].

(٨) سقط من ط.

278