277

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

علي معوض وعادل عبد الموجود

Maison d'édition

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

كتاب البيع(١)

وَالنَّظَرُ فِي خَمْسَةِ أَطْرَافٍ

الأَوَّلُ: فِي صِحَّتِهِ وَفَسَادِهِ، وَفِيهِ أَرْبَعَةُ أَبْوابٍ

البَابُ الأوَّلُ في أَرْكَانِهِ

وَهِيَ ثَلاَثَةٌ:

الأَوَّلُ: الصِّيغَةُ؛ وَهُوَ الإِيجَابُ وَالْقَبولُ، أُعْتُبِرَا لِلدَّلَالَةِ عَلَى الرِّضَا البَاطِنَ، وَلاَ تَكْفِي المُعَاطَاةُ (مح و) أَصْلاً وَلاَ الاسْتِيجَابُ [م](٢) وَالإِيجَابُ وَهُوَ قَوْلُهُ: ((بِعْنِي)) بَدَلَ قَوْلِهِ: ((أَشْتَرَيْتُ))؛ عَلَى أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ(٣)، بِخِلاَفِ النَّكَاحِ؛ فَإِنَّهُ [مُقَيَّدٌ](٤) لا يَجْرِي مُغَافَصَةً (٥)، وَيَنْعَقِدُ الْبَيْعُ (و) بِالْكِنَايَةِ مَعَ النِيَّةِ عَلَى الأَصَحِّ؛ كَالْكِتَابَةِ وَالْخُلْعِ، بِخِلاَفِ النَّكَاحِ؛ فَإِنَّهُ مُقَيَّدٌ بِقَيْدِ الشَّهَادَةِ.

(الرُكْنُ الثَّانِي): الْعَاقِدُ، وَشَرْطُهُ التَّكْلِيفُ؛ فَلاَ عِبَارَةَ لِصَبِيٍّ [ح م](٦)، وَلاَ مَجْنُونٍ بِإِذْنِ الوَليِّ وَدُونَ إِذْنِهِ، وَكَذَلِكَ لا يُفِيدُ قَبْضُهُمَا المِلْكَ في الْهِبَةِ، وَلاَ تَعَيُّنُ الحَقِّ في اسْتِيفَاءِ الدَّيْنِ، وَيُعْتَمَدُ إِخْبَارُهُ عَنِ الإِذْنِ عِنْدَ فَتْحِ البَابِ، وَالْمِلْكُ عِنْدَ إِيصَالِ الْهَدِيَّةِ عَلَى الأَصَحِّ(٧)، أَمَّا إِسْلاَمُ العَاقِدِ فَلاَ

(١) قال الرافعي: ((الاستيجاب والإيجاب وهو قوله يعني بدل قوله: اشتريت على أصح الوجهين)) قيل هما قولان، وترجيح البطلان غير مساعد عليه، بل الذي رجحه الأكثرون [ت].

(٢) سقط من ط.

(٣) المغافصة، من غافصت فلاناً إذا فاجأتَهُ وأخذته على غرة منه وأخذت الشيء مغافصة أي مغالبة ينظر المصباح المنير (٤٤٩).

(٤) من أ: (ح و).

(٥) قال الرافعي: ((والملك عند إيصال الهدية على الأصح)، أي من الطريقين والوجهين [ت].

(٦) قال الرافعي: ((إلا إسلام المشتري في شراء العبد المسلم والمصحف على أصح القولين)) فيه إثبات قولين في شراء الكافر المصحف كما في شراء العبد المسلم، وهو طريق الأصحاب والأصح القطع بالمنع في المصحف، [ت].

(٧) قال الرافعي: ((ولا يمنع من الرد بالعيب، وإن كان يتضمن انقلاب العبد المسلم إلى الكافر على أظهر المذهبين)) حكى الإمام وصاحب الكتاب وجهين في أنه إذا باع الكافر عبداً مسلماً ورثه، أو أسلم في يده بثوب ثم وجد بالثوب عيباً، هل يرد الثوب ويسترد العبد؟ .

والصغير أنه يرد الثوب، والخلاف في استرداد العبد [ت].

277