648

Le seul chemin des gens du monothéisme

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks

============================================================

الوحيد في سلوك أهل التوحيد ربطا شديذا، فلما حضر إلى عند مي سألته وألحت عليه في السؤال حتى أخبرها، ففضلوه على حاتم في نفس الكرم؛ لأنه تكرم بنفسه على من لا يعقل ولا يمدح ولا يذم.

وأما كون ذلك جائزا أو غير جائز فتلك مسألة أخرى من حكم الشرائع، وحاتم وغيلان من الجاهلية، ثم إن غيلان سافر مرة أخرى في برية لا طريق فيها ولا ماء ولا مرعى على عادته لوثوقه بسير الناقة، وكان من عادته أنه إذا تعب آناخها ورقد على ركتها حتى يستيقظ، فاتفق آنه وجد ظبيا فصاده وربطه على ظهر الناقة وأناخها ورقد على فخذها ونام، فتحرك الظبي على ظهرها أو عضها فوثبت وطارت كالطير وتركت غيلان هناك فمات في البرية.

فمن ثم قالت العرب ذلك القول فصار مثلا.

وصاعبه كاية الج وحكي لنا أنه كان بأسوان شخص اسمه عبد الله الكنز(11 عمر، وكان عنده جمل أصهب، وكان يركبه كل وقت أو كل ليلة ويقربه إلى بحري أسوان ويعود في ليلة، وكان له عدو بطود فما برح يقربه، ويعود إلى أسوان إلى آن وثق به آنه يروح إلى طود ويعود في ليلة.

فصلى ليلة خلف سيده عشاء الآخرة، وركل الأصهب وساق إلى أن وصل إلى طود، فقتل عدوه ورجع فصلى الصبح خلف سيده بأسوان، فلما كان بعد أيام وجاء ورثة دم المقتول إلى الأمير ركن الدولة، وقالوا له: غلامك قتل صاحبنا في الليلة الفلانية، فقال لهم: غلامي صلى خلفي صلاة العشاء الآخرة تلك الليلة، وصلى خلفي صبحها فقالواء قتله غيره فلما أرادوا أن يحلف لهم قال له الغلام: لا تحلف أنا قتلته، قال كيف عملت؟ قال: ركبت الأصهب الفلاي، ورحت ورديت في ليلتي وهذا في تقدير خمسة أيام في الرواح وفي المجيء كذلك، وطلب الكنز الجمل فذبحه فوجدوا صدره لوحا واحذا لا ضلوع فيه.

(1) هكذا في الأصل:

Page 648